تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

يكن كذلك فتجب الإعادة مطلقا سواء كان من قبل الصلاة أو قبل الالتفات في الاجزاء . هذا كله في صورة سعة الوقت للصلاة وأما في صورة ضيق الوقت فان المصنف والمشهور موافقان في النظر فان المصنف في المقام فرق بين إمكان الإزالة وعدمه خلافا للسابق . وقد استدل على عدم وجوبها في ضيق الوقت بانصراف الروايات الدالة على الإعادة عن المورد لأن الإعادة إنما تصدق في صورة إمكانها وأما مع عدمه بضيق الوقت فلا إعادة . والجواب عنه إن لفظة الإعادة تستعمل في القضاء أيضا فإنها أعم من كونها في الوقت أو خارجه نعم تقع المزاحمة بين الدليل الدال على شرطية الطهارة والوقت ولكن المزاحمة تكون في صورة كون العذر غير الجهل فان المقام يكون الجهل سببا لذلك فيما قبل الالتفات . وكيفما كان فالجمع بين الأدلة يرشدنا إلى صور ثلاث : الأولى الإتمام في النجس وهو التحقيق . الثاني القطع والاستيناف مع تحصيل الطهارة وهو خلاف الإجماع والثالث القطع والاستيناف في حال النجاسة وهذا خلاف الذوق من جهة إن القطع لا أثر له . والدليل لنا هو الإطلاقات على عدم وجوب الإعادة وأما قوله « من أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك الوقت » فإنه لو شمل حتى صورة الجهل مثل المقام فهو والا فلا فرق بين نجاسة الثوب والبدن فان الظاهر منه هو فوت الوقت بواسطة التساهل وأمثاله وأما في صورة سعة الوقت ( 1 ) فقد يتحقق المزاحمة بين دليل شرطية الطهارة والوقت قبل الالتفات أما بعده فلا مزاحمة فإنه يمكن تحصيل الطهارة

هامش
( 1 ) يمكن أن يكون معناه إنه على كون المزاحمة متصورة في صورة الجهل والا فقد مر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 96 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي