تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
السؤال من صورة النسيان قوله ( ع ) « وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلى فقد جازت صلاته » . ثم إنه قد جمعوا بين هذه الروايات الدالات على وجوبها بالاستحباب وقد أشكل عليه بعض المعاصرين بان الجمع كذلك صحيح في صورة كون الأوامر نفسية من الطرفين وأما على فرض كونها إرشادية كما في المقام فلا وجه للجمع فان الشرطية لو ثبتت برواية فمخالفها معارضها ولا يمكن الجمع بوجه . وفيها إن الأوامر كلها للبعث غاية الأمر تارة يكون فيه داعي المولوية وأخرى لا يكون كذلك والجمع ممكن بان يقال إن الشرط تارة يكون شرط الصحة وأخرى شرط الكمال فالجمع يقتضي حمله على شرط الكمال وأما توهمه إباء بعض الروايات عن الحمل مثل ما كانت فيه التعليل بأن الإعادة تكون عقوبة للنسيان فمندفع بان المراد بالعقوبة لا يكون العقوبة الأخروية بل المراد بها المشقة الدنيوية فإن عدم وفاء المأتي به بكمال مطلوب المولى واستحباب إتيان الكامل يكون في نفسه مشقة والتفصيل بين الجاهل والناسي أيضا ممنوع لجريان الجمع بالاستحباب فيه أيضا . والتحقيق في المقام هو إن الجمع بين الصحيحة وروايات الباب لا يكون صحيحا لأنه يكون بعد الحجية وهي غير حجة لأنها غير معمول بها فإنه على مسلك التحقيق وهو إن المناط على عمل الأصحاب فكل حديث لم يعملوا به فهو مردود لان الوثوق بهم أولى من الوثوق بالرجالى فلا تصل النوبة على هذا بالعلاج بل تطرح حينئذ الرواية وأما على مسلك الرجالي القائل باستقرار التعارض فتصل النوبة إليه فالجمع يكون بالاستحباب كما عن المحقق الخراساني . وعلى فرض عدم الاعتناء به فلا وجه لما ذكره البعض من أن الصحيحة تخالف السنة وكل ما خالف الكتاب أو السنة فهو مردود مطروح لان المراد بالنسبة لا يمكن أن تكون الروايات المعارضة بل اللازم هو عموم عام استفيد من الشرع وهو في المقام مفقود والعلامة في التذكرة جعل المرجح للروايات مخالفتها
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 100 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي