تقريب الاستدلال بهذه الأخيرة هو أن اليبس لا يوجب الطهارة لأنه يكون بغير الشمس ويجب اعلام موضعه ليغسل حتى يجوز الصلاة عليه فيستكشف منها عدم جواز الصلاة على الموضع النجس وصاحب الجواهر حيث ما وجد النص قال لعله كان هذه الرواية . وأما تقريب الاستدلال بالأولى بقوله إذا جففته الشمس فهو طاهر فان التعليل بكونه طاهرا يفهم منه أن ذلك يطهر بالشمس فلو لم يكن طاهرا لا يجوز الصلاة عليه وشرطية الطهارة لازمها إزالة النجاسة عن جميع مكان المصلي الذي منه موضع السجود . فان قلت أن السؤال يكون عن الصلاة في المكان وموضع السجود لا يصدق الصلاة فيه قلت أن السائل وإن كان سؤاله كذلك ولكن في الجواب قال عليه السّلام فصل عليه والصلاة على موضع السجود صادقة ( 1 ) وتقريب الاستدلال بالثانية هو أن غريزة السائل كان عدم جواز السجدة على النجس فسئل عن الجص الذي يكون كذلك فكأنه عليه السّلام صدقه في غريزته الا إنه قال أن النار والماء قد طهراه فلو لم يكن تطهيرهما له لا يجوز السجود عليه وأما فقه الحديث من حيث إنه كيف يصير النار والماء مطهرا له فهو أن النار يستحيل به العذرة رمادا فيصير طاهرا وأما الماء فيكون لنحو من التنظيف أو أن الاجزاء التي تكون في العظام ما صارت مستحيلة فيكون الماء مطهره وهذا يكون على فرض القول بأن إحاطة الماء يكفى للتطهير . ولو لم تخرج غسالته كما هو الطريق في تطهير الأراضي الرخوة وأما على فرض اشتراطه فلا يمكن أن يصير الماء مطهرا له فيتعين الحمل على خصوص التنظيف والقول بصيرورة العظام والعذرة مستحيلة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 9
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩
هامش
( 1 ) أقول وأضف إليه أن التعبير بقوله فيه ، يمكن أن يشمل موضع السجود أيضا لأنه أيضا مكان المصلي .