وقد دلت هذه على أنه في صورة الجفاف بالشمس لا بأس به .
ومنها حديث 3 وفيه السؤال عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل قال نعم لا بأس هذه دلت على أنه في صورة مطلق الجفاف لا بأس به .
ومنها حديث 4 كما مرّ عن عمار الساباطي ، وهي دلت على أن الجفاف بغير الشمس لا يطهر بقوله عليه السّلام وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك والحاصل أن الروايات في المقام يستفاد منها أحكام أربعة : الأول أن الجفاف مطلقا سواء كان بالشمس أو غيره يوجب الطهارة كما في ح 3 فيجوز الصلاة . والثاني ما دل على أن الجفاف بالشمس مطهر ولكنه بغيرها غير مطهر كما في ح 4 فيجوز في صورة كونه بالشمس ولا يجوز في صورة العدم . والثالث لا يجوز الصلاة مطلقا كما في موثقة ابن بكير قال سألت أبا عبد اللَّه عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلى عليها فقال لا . ( باب 3 من أبواب النجاسات ) الرابع إذا كان موضع السجود لا يجوز وإذا كان غيره يجوز كما في رواية الجص .
والجمع بين هذه الروايات على ما فكرت فيه بستة أنحاء : النحو الأول ما هو المشهور من الحمل على الكراهة لأن روايات المنع ظاهرة في عدم الجواز ونص في الحزازة وروايات الجواز ظاهرة في عدم الحزازة ونص في الجواز فيرفع اليد بنص كل عن ظهور آخر فينتج الكراهة . والثاني أن يحمل روايات المنع على موضع السجود وروايات الجواز على غيره من المواضع السبعة والشاهد عليه رواية الجص والثالث أن يجمع بحمل روايات المنع على صورة كون الجفاف بغير الشمس فلا يجوز الصلاة عليه وصورة الجفاف بالشمس تكون مورد روايات الجواز والشاهد على ذلك رواية عمار الساباطي والرابع أن يخصص روايات الجواز برواية الجص التي يكون المنع فيه في السجود وهذا على فرض قبول انقلاب النسبة صحيح لان لنا عامين للجواز مطلقا ولعدم الجواز مطلقا فإذا خصص الدال على الجواز بالسجود يصير النسبة بينه وبين الدال على المنع عموما وخصوصا مطلقا ولا اشكال . والخامس أن يخصص روايات
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 11
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١