تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ثم أن لهذه الروايات معارضات منها ما عن علي بن جعفر ( باب 30 من أبواب النجاسات ح 1 ) إنه سأل أخاه موسى بن جعفر عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة يصلى فيهما إذا جفا ، قال نعم . وتقريب الاستدلال بها أن البيت والدار قد صارا بواسطة إصابة البول نجسين ولم يعرض مطهر عليهما مثل الشمس ومع ذلك قال عليه السّلام نعم وهو صريح في جواز الصلاة عليه وعدم لزوم طهارة المسجد . وطريق الجمع بين الطائفتين ، أولا أن يحمل روايات المنع على موضع السجود وروايات الجواز على غيره من المواضع والشاهد عليه رواية الجص وفيها السؤال لقوله أيسجد عليه . وثانيا بان روايات الجواز نص فيه وظاهر في عدم الحزازة وروايات المنع نص في الحزازة وظاهر في عدم الجواز فيحمل على الكراهة وفيه أولا أن الجمع العرفي بهذا الطريق يكون في صورة عدم جمع آخر أولى من ذلك وهو أن يحمل روايات الجواز على الجفاف بالشمس وروايات المنع على الجفاف بغير الشمس كما في صحيحة زرارة إذا جففته الشمس فصل عليه وهو طاهر . وثانيا أن الجمع على هذا الطريق يكون في صورة كون روايات المنع ظاهرة في شرطية الطهارة لا ما هو كالصريح فان قوله عليه السّلام « فصل عليه فهو طاهر » يكون كالنص في أن الطهارة شرط فيقع التعارض بينه وبين ما دل على الجواز بقوله عليه السّلام « نعم » والنص الذي ادعوه في المقام هو هذه الرواية أعني صحيحة زرارة . هذا كله في اشتراط الطهارة في موضع الجبهة أما القسم الثاني وهو اشتراطه في مطلق المواضع السبعة ففيه أيضا روايات ولها معارضات في باب 39 من أبواب النجاسات في الوسائل فمنها ح 1 وفيه « إذا جففته الشمس فصل عليه وهو طاهر » ومنها ح 2 وفيه : « فقال عليه السّلام أن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به »
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 10 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي