تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 6

مساهمون:

ص٦

أما جبرهما للصلاة فأيضا لا دليل عليه لان ذلك يمكن أن يكون لرغم الأنف والمواظبة على الصلوات في بقية الأوقات ولا يكون لها ربط بأصلها ( 1 ) وأما الجواب عن الثالث بعد ما كان المراد بالاحتياط هو الاشتغال بالتكليف بعد الشبهة في الامتثال فهو أن نقول أن الشبهة في ناحية الفراغ توجب الاحتياط في صورة كونها من قبل الموضوع وأما إذا كانت من قبل الحكم أعني التكليف فلا تقتضيه ضرورة إنه في المقام نشأت الشبهة عن شرطية الطهارة وهي الشبهة في أصل التكليف فلا وجه لاحتياط المصنف . وأما الأذان والإقامة فالأول لا دليل لنا على اشتراطها فيه وأما الثانية فربما يستشم من بعض الأدلة كونها من المقدمات التي تكون في حريم الصلاة فيشترط فيها الطهارة المشروطة في الصلاة فمنها إنه ينقضها الكلام على اختلاف في أنه ناقض قبل قد قامت الصلاة أو بعدها كما كان ناقضا في الصلاة ومنها أنه ورد في رواية عمار من دخل في الإقامة فكما دخل في الصلاة ( في باب 13 من أبواب الأذان والإقامة في ذيل حديث طويل ) ومنها أنه يشترط فيها القيام كما في الصلاة ولكن الوجوه كلها ضعيفة فان ناقضية الكلام ترشد بعدم تحققها فيكون عدمه من شروطه وأما الرواية فإن التشبيه فيها لا يفي بشرطية الطهارة وأما القيام أيضا فيكون من شرائط كما له فلا يستفاد منه شرطية الطهارة . فتحصل عدم تمامية الدليل بالنسبة إلى الطهارة الخبثية فيها وإن قلنا باشتراط الحدثية وربما يقال كما عن السيد محمد الأصفهاني أن الإقامة دهليز الورود في الصلاة والسلام دهليز الخروج ولكن ذلك أيضا لا يمكن أن يكون دليلا وأما التوهم بان هذا ينافي ما في الرواية من أن تحريمها التكبير وتحليلها التسليم فمندفع بأنه لا نقول أن هذه أول الصلاة بل من مقدمات الدخول فيها والأول هو التكبير .

هامش
( 1 ) أقول هذا خلاف الظاهر