المحقق في المعتبر نقلا عن الوسيلة وعن الراوندي فإنه نقل جواز السجدة على الأرض والبواري والحصر المتنجسة بالبول فيما إذا تجففت بالشمس واستجوده ، والظاهر أن في صورة التجفيف بالشمس يصح السجود عليه وهذا يصير قولا بالخلاف على فرض عدم كون الشمس مطهرا كما نسب إليهم والا فعلى فرض كونه كذلك فالجواز من باب الطهارة .
وفيه أن المحقق ( قده ) ممن يرى عدم جواز الصلاة على المتنجس وما ذكر في الشمس فإنه لم يكن من جهة كونها مطهرة ولكن من جهة العفو عن النجاسة المجففة بها يقول بذلك وهذا لا يرجع إلى المخالفة في أصل اشتراط الطهارة في موضع الجبهة .
وقال الشهيد في الذكرى أن عدم الجواز منصوص وقال في الحدائق ما رأينا هذا النص ولا نقله ناقل وفي الجواهر أن المراد بالنص يمكن أن يكون موثقة عمار .
وكيفما كان فنحن نبحث عن الروايات التي وردت في المقام ليظهر إنه هل يكون لنا نص في ذلك أم لا ، فإن أمكننا الجواب عن المعارض فهو والا فلا - سبيل لنا إلا الإجماع فمن الروايات الدالة على ذلك ما ورد في الوسائل ( باب 29 من أبواب النجاسات ح 1 ) صحيحة زرارة قال سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه فقال إذا جففته الشمس فصل عليه وهو طاهر ومنها صحيحة ابن محبوب ( في باب 81 من أبواب النجاسات ح 1 ) قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه فكتب إلىّ بخطه أن الماء والنار قد طهراه .
ومنها موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر قال لا يصلى عليه واعلم موضعه حتى تغسله .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 8
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨