الطائفة الثانية الدالة على التفصيل هي العموم والخصوص المطلق بحمل الثانية على خصوص الشبهة البدوية ضرورة أنها دلت على عدم الإعادة مطلقا وهذه دلت على عدمها في صورة الفحص ولا يكون مخالفا للمشهور كما عن المحقق الهمداني ( قده ) ولو كانت الطائفة الثانية والثالثة في الشبهة البدوية فهما تتعارضان لان إحداهما دلت على وجوب الفحص وأخرى على عدمه وإحداهما معاضدة للمطلقات والأخرى معاندة لها فبعد التعارض والتساقط يرجع إلى المطلق الفوق وهو الطائفة الأولى ، على أن الروايات التي دلت على وجوب الفحص واحدة منها تامة الدلالة ضعيفة السند وهي رواية صيقل ولا نحتاج إلى إتعاب النفس بأنه صيقل أو منصور كما أتعب نفسه الشريفة العلامة المامقاني لأنهما ضعيفان كما قال بذلك بعض المعاصرين ونعم ما قال . والأخرى وهي رواية تشديد المنى فضعفها يكون من حيث الدلالة لا السند .
قوله : وإن التفت في أثناء الصلاة فإن علم سبقها وإن بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة وإن كان الأحوط الإتمام ثم الإعادة ومع ضيق الوقت إن أمكن التطهير وهو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك ويتم وكانت صحيحة وإن لم يمكن أتمها وكانت صحيحة وإن علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من اجزائها مع النجاسة أو علم بها وشك في أنها كانت سابقا أو حدثت فعلا فمع سعة الوقت وإمكان التطهير أو التبديل يتمها بعدهما ومع عدم الإمكان يستأنف ومع ضيق الوقت يتمها مع النجاسة ولا شيء عليه .
أقول ما مر كان في صورة كون العلم بالنجاسة بعد الصلاة وأما إذا كان في أثنائها كما في المتن . فلهذا الفرع صور ثلاث :
الأولى وما إذا التفت إلى نجاسة ثوبه وبدنه في أثناء الصلاة وعلم أو احتمل طروّها في الآن الذي التفت إلى نجاسة ثوبه لا قبل الصلاة ولا فيما تقدمه من الاجزاء
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 89
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٩