الثانية الصورة مع العلم بوقوع النجاسة قبل الصلاة الثالثة أن يكون الالتفات في أثناء الصلاة مع العلم بوقوع الأجزاء السابقة مع النجاسة .
والمشهور في جميع الصور بطلان الصلاة عند عدم إمكان الإزالة في أثنائها ولو بإلقاء الثوب وتبديله من غير إخلال بشرائط الصلاة وعدم الفعل الكثير أما الصورة الأولى فلا إشكال في صحة الصلاة في صورة إمكان الإزالة في وسطها لدلالة طائفة من الروايات عليها وقبل نقلها نقول إن الشرط للصلاة إذا كانت الطهارة الخبثية فإما أن يكون شرطيتها للأكوان والاجزاء أو تكون للاجزاء فقط فإن كان المدار على الأول فلا محالة نحتاج في تصحيح الصلاة إلى دليل .
وأما إن كان المدار على الثاني فعند إمكان الإزالة في وسطها تكون الصحة على القاعدة والإجماع أيضا يؤيد ذلك ولعل منه الستر ومن لوازمه أنه إذا ظهرت العورة حين عدم التكلم بشيء وعدم إتيان جزء صحت الصلاة .
وأما الروايات فمنها صحيحة زرارة ( في باب 44 من أبواب النجاسات ) التي قد مر الكلام في بعض فقراتها ومن فقراتها « وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك ابدا » .
وتقريب الاستدلال إن المراد بكونه رطبا هو عدم العلم بكونها قبل الصلاة والا فالعادة تقتضي أن يلبس فتكون متعرضة لما نحن بصدده من الصور وبأصالة عدم تأخر الحادث نثبت عدم كونها قبل هذا الآن في الاجزاء .
ومنها رواية موثقة لداود بن سرحان ( في باب 20 و 44 من النجاسات ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصلى فأبصر في ثوبه دما قال يتم .
وتقريب الاستدلال هو أن هذه الرواية بإطلاقها تشمل المقام فإنها وإن كانت مطلقة من جهة إمكان الإزالة وعدمه ومن حيث هذا الآن وقبله ولكن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 90
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩٠