تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
عليه بعض الروايات ونحن نذكرها حتى يظهر ذلك ، فنقول إنها على ثلاثة طوائف : ما دل على عدم وجوب الإعادة مطلقا سواء كان المحل لائقا لها أم لا وما دل على وجوبها مطلقا . وما دل على التفصيل بين الشبهة البدوية وغيرها . فإما الطائفة الأولى فهي المطلقات التي قد مرت . والطائفة الثانية هي أيضا قد مرت فمنها رواية تشديد المنى فإنها يظهر منها إن في صورة النظر والفحص لا تجب الإعادة ومفهومها إنه في صورة عدم النظر تجب الإعادة مطلقا . ولكن من التناسب بين الحكم والموضوع يمكن أن يقال بان الفحص في صورة اللياقة واجب . ومنها رواية ميمون الصيقل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( باب 41 من أبواب النجاسات ) قال قلت له رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة فقال الحمد للَّه الذي لم يدع شيئا الا وله حد إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة . ومنها مرسلة الفقيه بهذا المضمون ويمكن أن تكون المرسلة إشارة إلى هذه الرواية . الطائفة الثالثة ما دل على اعتبار النظر في الحكم . فمنها رواية زرارة ( في باب 37 من النجاسات ح 1 ) من قوله عليه السّلام فهل علىّ إن شككت إلى ما قال لأنك كنت على يقين من طهارتك ولا تنقض اليقين بالشك . وتقريب الاستدلال على عدم دخالة النظر هو إنه عليه السّلام بعد سؤال السائل وبيان كيفية عمله من أنه نظر فلم يجد شيئا ثم وجده بعد الصلاة ما اعتنى عليه السّلام بالنظر بان يقول لأنك كنت نظرت بل اعتنى بالعلة التي هي اليقين السابق والشك اللاحق ولو كان للنظر دخالة يجب أن يعلل الحكم به على أنه قال فيها « لأنك إنما تريد أن تذهب الشك من نفسك » الدال على عدم وجوبه . ثم إن النسبة بين المطلقات التي كانت الطائفة الأولى في هذا الترتيب وبين