ومنها رواية زرارة ( باب 41 من أبواب النجاسات ح 1 ) وفيها كلمة ولا تعيد الصلاة بعد أنه ظن الإصابة ولم يجدها فصلى ثم وجدها بعد الصلاة فإن الظاهر كالنص من ذلك هو إن الإعادة في الوقت أيضا غير واجبة والتعليل بقوله لأنك كنت على يقين من طهارتك إلخ دليل على أن الشرط في الصلاة هو الطهارة أعم من الظاهرية أو الواقعية ولم يعلل بأنك خرجت من الوقت فلذا لا تعاد الصلاة فلو كان هو العلة يجب التعرض لها والاشكال في التعليل من جهة إنه بعد الصلاة لو أعاد يكون من نقض اليقين باليقين ضرورة حصول العلم بالنجاسة مندفع بان الاستصحاب السابق يكفى حين الدخول في الصلاة وهذا كاشف عن أن الشرط أعم من الطهارة الظاهرية أو الواقعية .
ومنها الاشكال على هذا الجمع بان الروايات من جهة الإجمال لا يمكن الاستدلال بها فإن صحيحة وهب بن عبد ربه ( باب 40 من النجاسات ح 8 ) فيها كلمة « يعيد إذا لم يكن علم » ومفهوم ذلك لا يعيد إذا علم فإن صورة الجهل تصير أسوء حالا من صورة العلم . نعم لو كان فيها كلمة « حتى » يصح المعنى فمعناه يعيد إلى وقت العلم فان وقت العلم تجب الإعادة ووقت عدم العلم لا تجب أو أضافه كلمة « لا » بان يقال لا يعيد إذا لم يكن علم وكل ذلك يحتاج إلى دليل وهو غير موجود في المقام وكذلك رواية أبي بصير يكون الاجمال فيها في كلمه « علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة إذا علم ففي نسخة إضافة كلمة إذا علم في آخر الرواية وفي نسخة أخرى لا تكون إضافة ذلك .
نعم يمكن أن يوجه الرواية على تقدير نسخة فيها زيادة كلمة « إذا علم » بأن جملة « علم به أو لم يعلم » كأنها استفهام ثم يقول عليه السّلام إذا علم فعليه الإعادة أو يحمل جملة « علم به أو لم يعلم » على قبل الصلاة وجملة « فعليه الإعادة إذا علم » على بعد الصلاة وهذا الوجه مخالف للمشهور .
وأما التفصيل بين صورة الفحص وعدمه بالإعادة في الثاني دون الأول فالدليل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 87
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٧