تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

على أنه لو كان نجسا لا إعادة عليه . ولهذه الروايات معارض وهو ح 8 باب 40 من النجاسات عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم به صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك قال يعيد إذا لم يكن علم . ومعارض آخر عن أبي بصير عنه عليه السّلام عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة فقال علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم ( في الباب المتقدم ح 9 ) وتقريب الاستدلال بهما واضح وسيجئ بعض الاشكال فيها من جهة إجمالها باضطراب المتن . وقيل في وجه الجمع بين ذلك بان الدالة على عدم وجوب الإعادة في صورة عدم العلم تحمل على خارج الوقت والدالة على وجوبها في الوقت ويصير هذا دليل المفصل بين الوقت وخارجه . وفيه إشكالات : منها أن هذا الجمع تبرعي ولا شاهد له لا في داخل الرواية ولا في خارجها أما الداخلي وهو تصوير القدر المتيقن في المقام فلا يمكن أن يكون شاهدا لذلك لان المتيقن وإن كان هو وجوب الإعادة في الوقت ولكن كل إطلاق يكون فيه ذلك فلو فتح باب الأخذ بالقدر المتيقن ينسد باب أخذ الإطلاق من الألفاظ وأما الشاهد الخارجي فغير موجود . فان قلت إن الإجماع على عدم وجوبها في المقام شاهد على ذلك قلت لا يمكن أن يصير ( 1 ) هذا شاهد جمع بعد كونه في خصوص عدم القضاء ولا يكون له لسان بأن الإعادة غير واجبة . فإن قلت لنا شاهد آخر في المقام وهو إن عدم الحمل على ما قلناه يوجب طرح الروايتين بالمعارضة وعدم الأخذ بالإطلاق أولى من الطرح ضرورة إن الأخذ ببعض مدلول الرواية أخذ بها . قلت لا يختص دفع المحذور بالجمع بين

هامش
( 1 ) على أنه يمكن أن يكون سنده هذه الأخبار وهذا الجمع التبرعي بينها .