تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بداعي الإرشاد ولا يكون التحريك مقوما للخطاب فعلى هذا لا يكون التكليف بالنسبة إلى الجاهل محركا وباعثا ولكن يكون فعليا فعلى هذا من صلى بدون الشرط الذي كان فعليا في حقه يجب عليه الإعادة لو لم يكن مشمولا لقاعدة لا تعاد الصلاة . الأمر الثالث مما يستدل لهم به هو أن العمل يكون تحت الأمر وهو يفيد الاجزاء فان من يصلى ناسيا للشرط أو جاهلا له يأتي بالصلاة بداعي الأمر ، والجواب إن هذه الصلاة لا يكون لها أمر واقعا بل هذا خيال الأمر على أن الأمر الظاهري لا يفيد الاجزاء كما قرر في محله فان الشرط لو ثبت كونه شرطا حتى حين الجهل به تجب الإعادة لو لم يدل دليل آخر على عدم وجوبها . الدليل الثالث للمشهور الروايات التي وردت في باب 40 و 41 و 20 من أبواب النجاسات منها عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه . ومنها حسنة ابن سنان أو صحيحته سأله عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال إن كان قد علم أنه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلى ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة . ومنها صحيحة عيص بن القاسم قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ثم إن صاحب الثوب أخبره إنه لا يصلى فيه قال لا يعيد شيئا من صلاته . تقريب الاستدلال بالأوليين من جهة أنه في صورة عدم العلم ليس عليه الإعادة واضح ولكن الكلام في أن عدم العلم هل يشمل الجهل المركب والبسيط والنسيان بعد كون صورة الغفلة هي القدر المتيقن منهم الظاهر هو الشمول للجميع . وأما الأخيرة فيمكن الخدشة فيها بان اخبار صاحب الثوب بعدم الصلاة فيه يمكن أن يكون من جهة غير النجاسة مثل كونه من غير مأكول اللحم فلا تدل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 84 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي