تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

صورة الجهل لا شرطية حتى نحتاج إليه فكيف يتمسكون بالاستصحاب في المقام فان قلت ، الشرط أعم من الثابت بالعلم الوجداني والتعبدي والاستصحاب وقاعدة الطهارة في المقام يكونان من الأصول المحرزة فلا محالة نحتاج إلى إثباته بالأصل بعد عدم إمكان العلم الوجداني ولا اختصاص للإشكال بصورة دون صورة بل يشمل صورة النسيان ( 1 ) والجهل ففي الأول يكون العقل حاكما بالإتيان للأمر بالصلاة وهو يفيد الاجزاء وفي الثاني يكون العذر شرعيا . قلت على فرض شمول لا تعاد للمقام لا يبقى معنى للشرطية حتى نحتاج إلى إثباتها بالتعبد سواء كان عن جهل أو نسيان ولكن لا إشكال في استثناء صورة مثل النسيان بدليل آخر والقول بوجوب الإعادة فإنه لا إشكال في كون بعض الأعذار مانعا وبعضها غير مانع في مقام الإثبات . الأمر الثاني للاستدلال للمشهور هو إن الشرطية تؤخذ من النواهي مثل لا تصل في الثوب النجس مثلا المتوجهة إلى المكلفين وبعد عدم توجه النهي إلى الجاهل فمن أيّ شيء يؤخذ الشرط فلا يكون للجاهل شرط فلا احتياج إلى تصحيح صلاته بلا تعاد وهذا قول جلَّهم . والجواب عن المحقق الهمداني هو أن الأوامر النفسية لا تشمل الجاهل والشاك وأما الإرشادية فلما كان وزانها وزان الاخبار والاعلام فتكون شاملة للجميع فكم فرق بين النهي عن الغصب الذي هو تكليفي والنهي عن الصلاة في الثوب النجس فإن الثاني معناه إن الطهارة عن الخبث شرط للصلاة سواء كان المكلف جاهلا أو لا وتبعه في هذا الجواب بعض المعاصرين . أقول التحقيق في المقام هو أن الفعلية تكون في جميع الأوامر والنواهي إرشادية أو مولوية ولكن تارة يكون الأمر أو النهي بداعي إبراز المولوية وأخرى

هامش
( 1 ) في صورة النسيان لا يمكن التعبد بواسطة الأصل لعدم الالتفات وقاعدة الطهارة ليست من الأصول المحرزة .