تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
لأنا نقول لا يكون المقام من باب التمسك به في صورة الشك بل يكون من التمسك به في صورة النسيان فان من نسي إتيان السورة قبل الركوع لعدم الالتفات ، يكون من افراد ناسي الجزء فإنه بعد الركوع الذي هو ركن لا يمكن الرجوع والإتيان ، والشاهد عليه هو أنه في صورة التنبه قبل الركوع يجب الإتيان وبعبارة أخرى موضحة للمراد إن المدعى انصراف لا تعاد عن صورة العلم في الأحكام فنقول إن القاعدة تكون منصرفة عن صورة العلم في الموضوعات أيضا ففي صورة الشك لا فرق بين أن يكون الشك في الموضوع أو في الحكم ففي المثال وإن كان الشك في الموضوع على فرض ورود الاشكال ولكن بواسطة عدم الفرق بين الحكم والموضوع تشمل القاعدة الحكم أيضا . والجواب إن هذا في صورة النسيان كما قررناه لا في صورة الجهل حتى يمكن استفادة التساوي . قوله : وأما إذا كان جاهلا بالموضوع بان لم يعلم أن ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلا فإن لم يلتفت أصلا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحت صلاته ولا يجب عليه القضاء بل ولا الإعادة في الوقت وإن كان أحوط . أقول إذا لم يكن عالما بالموضوع فعدم علمه إما أن يكون من باب الجهل المركب أو البسيط أو من باب النسيان ، والأقوال فيه أربعة : الإعادة مطلقا كما قيل ونقله المحقق الهمداني ولكن لم نجد إلى الآن قائله . والمشهور هو عدم الإعادة مطلقا لا في الوقت ولا في خارجه . والتفصيل بين كون الالتفات في الوقت فتجب والا فلا . والتفصيل بين صورة فحصه فلا إعادة والا فعليه ذلك . والبحث في المقام ينقح في ضمن أمور : الأول في شمول حديث لا تعاد فان تم الدليل في مقام الإثبات على عدم الإعادة فنستكشف إنّا أن المانع هو العلم بالنجاسة وأما نفس النجس فلا يكون مانعا فعلى هذا لا نحتاج إلى الأصل لأنه في