تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
واشكال عن النائيني ( قده ) وهو أن الإعادة تكون في صورة تصويرها حتى يمكن أن يقال أعد أو لا تعد وهو صورة النسيان . وأما الجاهل فلا يتصور في حقه ذلك لان الأول ممتثل والثاني لجهله غير ممتثل لأن الصلاة بدون السورة مثلا لا تكون صلاة فإنها مجموع الاجزاء والشرائط . وفيه إن الجاهل والناسي ممتثلان أما الناسي فبالفرد الحقيقي وأما الجاهل فبالفرد الزعمى ولا فرق في ذلك بين كونه جاهلا قصورا أو تقصيرا . لا يقال الجاهل القاصر له سند له وهو كونه مقهور الشرع ومجازا من عنده بالدخول في الصلاة وأما المقصر فلا يكون كذلك على أنه كالمضطر لأنه لا طريق له إلى وجدان الحكم الواقعي وأيضا بعد الدخول فيها ببركة الأصل يشمله الحديث . لأنا نقول أما التمسك بالحديث فلا خصوصية له بالنسبة إلى القاصر بل يشمل غير العامد سواء كان جاهلا قصورا أو تقصيرا ولكنه في نفسه غير تام الدلالة للإجمال في كلمة الطهور من حيث كونه طهورا عن الحدث أو الأعم منه ومن الخبث وأما الاضطرار فهو أيضا يكون زعميا لا واقعيا فإن الناسي والجاهل زعم إنه مضطر والا ففي الواقع لا يكون كذلك لرفع الجهل والنسيان بعد الفحص التام والالتفات وأما الأصل فهو أيضا غير محتاج إليه في المقام لأن الشرطية إن كانت واقعية اى دخيلة بوجودها الواقعي فيكون العمل بدونه صورة امتثال وإن كانت الشرطية مقيدة بصورة العلم فلا شرطية أصلا حتى نحتاج إلى الأصل . لا يقال كيف يتمسك بلا تعاد في الشك بعد المحل مثل من شك في إتيان السورة فدخل في الركوع حيث يقال بعدم إعادة الصلاة وقبل الركوع لو شك في إتيانها يجب إتيانها فإن الحكم بعدم الإعادة بعد الركوع لازمه شموله للشاك فلا إشكال في التمسك به في صورة الجهل .