تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

محصل لأنه لا يفيد في المقام لا شرطية الطهارة الحديثة ولا الخبثية . وثالثا على فرض حكومة لا تعاد على أدلة الاشتراط مثل اغسل ، وأزل ، ولكن النسبة بينها وبين الروايات المفصلة بين صورة العلم بالموضوع وعدمه مثل رواية ابن سنان وغيره إما أن تكون عموما وخصوصا مطلقا بان نقول إن قوله لا تعاد يدل على عدم وجوب الإعادة مطلقا سواء كان الباب باب النجاسة أولا سواء كان الجهل بالحكم أو الموضوع والروايات المفصلة دلت على وجوبها في صورة العلم بالموضوع وأما صورة عدم العلم به فلا تجب الإعادة فلا معارضة من هذه الجهة ففي صورة الجهل بالحكم أو النسيان أيضا تكون الإعادة واجبة فأيضا يكون قول المشهور محكما أو يقال النسبة بينهما عموم وخصوص من وجه بان يقال الصحيحة خاصة من جهة كون موردها هو الجهل بالموضوع وعامة من جهة إن الجهل سواء كان عن قصور أو تقصير أو يكون النسيان سببا لترك الشرط فتجب الإعادة ، ولا تعاد ، عام من جهة أقسام الجهل والنسيان بالموضوع أو بالحكم وخاص من جهة عدم شموله للعامد ففي هذه الصورة لا تعارضه الحسنة وهذه لا تعارضها في صورة الجهل بالموضوع ومورد المعارضة العلم بالموضوع والجهل بالحكم فهذا بإطلاقه دل على عدم وجوب الإعادة والحسنة دلت بمفهومها على وجوبها ولكن يمكن الاشكال على هذه النسبة بأن حديث لا تعاد كما يكون منصرفا عن صورة العلم كذلك الروايات المفصلة تنصرف إلى صورة عدم العلم ( 1 ) . ثم هنا اشكال عن بعض المعاصرين وهو أن الروايات الدالة على وجوب الإعادة أيضا لسانها لسان الاشتراط كما يستفاد الاشتراط أيضا من مثل قوله اغسل وأزل فعلى هذا يكون الحديث حاكما على هذه أيضا بلسان مطابقي والتزامي وفيه إن الحكومة ليست الا النظر من دليل إلى دليل آخر وفي المقام لا يكون إلا المعارضة بين أعد ولا تعد .

هامش
( 1 ) أقول هذا الانصراف غير تام بعد صراحتها في ذلك .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 80 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي