الصورة الرابعة وهي الجهل المركب بالنجاسة مثل أن لا يعلم أن عرق الجنب من الحرام نجس أولا أو كان جاهلا بالاشتراط مثل أن لا يعلم شرطية الطهارة من النجاسة الخبثية للصلاة أو نسي ذلك فالمشهور على الإعادة مطلقا وعن الأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك ( قدس سرهما ) عدمها مطلقا والتفصيل بين القاصر والمقصر بوجوبها في الثاني دون الأول .
أما سند المشهور فهو وجود المقتضى للإعادة وعدم المرخص أما وجود المقتضى فإطلاق الخطاب الشامل للجاهل وغيره كما مر وإطلاق روايات التفصيل فإن رواية عبد اللَّه بن سنان التي قد مرت آنفا تكون في صورة الجهل بالموضوع وأما الجهل بالحكم سواء كان عن تقصير أو قصورا ونسيان فلا يشمله .
ومنها صحيحة عبد الرحمن ( في الوسائل باب 40 من أبواب النجاسات ح 5 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلى وفي ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته قال عليه السّلام إن كان لم يعلم فلا يعيد .
ومنها الرواية التي ذكر فيها تشديد المنى التي قد مرت عن قريب .
لا يقال كما عن الأردبيلي إن الخطاب لا يمكن أن يشمل الناسي ولا الجاهل سواء كان جاهلا بالحكم أو الموضوع وسواء كان ناسيا للحكم أو الموضوع أما الأول فلان الخطاب يجب أن يكون له باعثية نحو العمل ولا يتصور ذلك في حق الجاهل وأما الناسي فلان الخطاب به بعنوان إنه ناس يوجب أن يتذكر لما نسيه فلا محالة يجب أن يقال إن الناقص في حق الجاهل والناسي يكون كالتام والخطاب يكون به ، فيفيد الاجزاء فلا يجب الإعادة .
لأنا نقول إن التحقيق هو عدم اشتراط الفاعلية في الخطاب بل يكفى مجرد كونه فعليا والشاهد عليه هو أن الأردبيلي ( قده ) لا يلتزم بعدم خطاب النائم مع أن النوم والجهل سواء في ذلك على أنه لو كان الخطاب مختصا بالعالمين
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 78
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٨