تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقد أشكل عليه بإشكالين : الأول ما مر من أن الحكم بعدم الإعادة ينافي الاشتراط . وفيه إنه قد مر الجواب عن ذلك بأنه لا تنافيه في صورة العلم فضلا عن صورة الشك . الثاني إنه على فرض عدم وجوب الإعادة يلزم أن يحمل دليل الاشتراط على الفرد النادر وهو صورة العمد فقط وقلَّما شخص يتوجه إلى الشرطية ويأتي بالصلاة فاقدة للشرط . وفيه إنه على فرض شمول الحديث للمقام لا إشكال في كونه حملا على الفرد النادر نعم الاشكال ما سيجيء بعيد هذا . الصورة الثالثة الشاك البسيط مع عدم التقصير بل القصور ، وإنه لا يخلو إما أن يكون قاطعا بعدم الاشتراط بحسب الدليل مثل أمارة غير مطابقة للواقع أولا مثل من تمسك بواسطة عدم وجدان الدليل بالبراءة أو بشهادة العدلين فالأول مثل المجتهد الذي قد بلغ نظره بحسب الدليل إلى حكم من الاحكام أو مثل مقلد قلد مجتهده في فتوى من الفتاوى وكذلك الثاني مجتهدا كان أو مقلدا . والقسم الأول داخل فيمن يكون جاهلا بالجهل المركب وسيجئ حكمه وأما القسم الثاني وهو الذي تمسك بالأصل لإثبات الوظيفة فمقتضى الحكم الظاهري الإعادة وعدم الاجزاء لأنه لا يفيد الاجزاء ولكن يشمله حديث لا تعاد لأنه ورد في صورة وقوع خلل وخلاف في الصلاة من باب الامتنان ولا يكون وزانه وزان البراءة التي كانت دليلها حديث الرفع لان اللسان في هذا هو التتميم وقبول أربعة أجزاء مقام الخمسة ولسان حديث الرفع رفع الجزئية . فإن قلت يمكن ضميمة حديث لا تعاد بحديث الرفع في المقام فيكون مقتضاهما عدم الإعادة قلت لا يتم ذلك أيضا لأنه لا دخل لحديث الرفع فيما نحن بصدده بل المناط على قاعدة لا تعاد في المقام والتمسك بان التتميم واقعي بحيث تصير الصلاة لها أربعة أجزاء مقام ماله الخمسة لا أن واحدا من الاجزاء ليس بجزء ويرفع جزئيته .