من جهة الإجماع .
فنقول ليس لنا رواية بهذا العنوان بل وردت في نجاسة الفخذ وأمثاله فإنه يمكن أن يقال لا خصوصية للفخذ ويشمل جميع البدن غير الشعر والظفر حيث نرى التفكيك في الروايات بينهما وبين البدن في بعض الأحكام مثل أن الميتة من الحيوانات الطاهرة تكون نجسة ولكن شعره ووبره وظفره لا يحكم بنجاسته فمن أين يمكن القول بالشمول نعم ورد في خبر حسن بن زياد عنوان الجسد وكذا في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ، فان شمل هذا العنوان لما ذكر فهو والا فيشكل .
وقد استدل عليه بدليل وجوب إزالة النجاسة عن اللباس بان يقال اللباس الذي لا يكون له تعلق بالبدن حيث يشترط فيه ذلك فما يكون متصلا به فهو أولى وفيه أن هذا قياس فان العنوان فيها متعدد ولا ندري لأي جهة حكم بالمانعية في اللباس حتى نقول في المقام أيضا بالأولوية .
وأما اشتراط الطهارة في صلاة الاحتياط فلأنها صلاة مستقلة يشملها أدلة وجوب الطهور للصلاة وأما القضاء السجدة والتشهد فإن كان المبنى أن القضاء يكون بأمر جديد فيمكن الإشكال في اشتراط الطهارة بالنسبة إليه وأما أن كان المراد منه نفس الإتيان بما فات فيكون هو عين الأداء ويجب قضائه كما فات أن لم نقل أن المراد بإقض ما فات هو الإتيان به نفسه وأما الشرائط فلا تستفاد منه فعلى القول بان ذلك جزء الصلاة ولم يؤت به في محله يجب كونه مع الطهارة .
وأما سجدتي السهو فاستدل لاشتراط الطهارة فيهما بأدلة ثلاثة : الأول انصراف الدليل والثاني كونهما جابرتين لما فات والثالث الاحتياط .
أما انصراف الدليل فمعناه أن قوله اسجد سجدتي السهو ينصرف إلى كون الواجب فيه الطهارة كما في الصلاة والجواب عنه أن هذا الانصراف نشأ من الملاقاة مثل الجابرية وأمثالها ونحن بعد التأمل نرى أنه بدوي .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 5
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥