تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مع الجهل البسيط بان يعلم أنه لا يعلم حكم الصلاة مع عرق الجنب من الحرام فهل يمكن القول بصحة صلاة من أتى بها رجاء للإصابة كما هو طريق العوام أولا ، فيه خلاف . فعلى حسب القواعد تجب إعادتها الا على ما عليه المحقق الخراساني ( قده ) من أن رواية الإعادة لا نصوصية فيها حتى يشمل الشاك فالمتيقن صورة العمد وأما الشك فيمكن أن نقول بعدم الإعادة فيها ولكنه خلاف التحقيق ، دليلنا وجود المقتضى للإعادة وعدم المرخص أما المقتضي فهو إن الجاهل يكون مخاطبا بالخطابات الأولية ضرورة عدم اختصاصها بالعالم فقط فإن الطهارة شرط للجاهل والعامد وأما الروايات المفصلة بين الجاهل والعالم فلا تنهض دليلا لنا لان موردها غير الشك البسيط . فمنها صحيح عبد اللَّه بن سنان ( في باب 4 من أبواب النجاسات ح 3 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال إن كان قد علم أنه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلى ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى . والمورد في هذه الرواية كما ترى هو الغافل لا الشاك البسيط . ومنها الرواية التي تمسك بها المحقق ( قده ) وهي ( في باب 41 من أبواب النجاسات ح 2 ) عن محمد بن مسلم المشتملة على أن أبا عبد اللَّه عليه السّلام ذكر المنى فشدده ثم قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل الصلاة فعليك إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك ولم تصبه وصليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك . وهي تكون في مورد الجهل بالموضوع بعد العلم بنجاسة المنى وكون عدمه شرطا للصلاة فلا يشمل الجاهل بالحكم بالجهل البسيط . وأما حديث لا تعاد الصلاة الا من خمس الطهور إلخ ( في باب 3 من الوضوء ح 8 ) فبيان استدلاله في المقام هو أن نقول الظاهر من الطهور هو الطهارة الحدثية وأما الخبثية فهي داخلة في المستثنى منه فلا تجب الإعادة فيها أيضا ويكون مطلقا من جهة كونه جاهلا بالجهل البسيط أو المركب .