إذا كان يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة . أقول إن حكم هذه المسألة أيضا يظهر مما سبق والمراد بالتعرض لها ثانيا هو أن التسبيب لا فرق بين أنحائه فإن مالك العين والمنفعة سواء في ذلك فان من استعار ثوبا فنجسه ينسب سببية أكل صاحب المال النجس إلى هذا الشخص ففي الواقع هذه أيضا بيان مصداق من مصاديق التسبيب . فصل ( في حكم الصلاة في النجس ) فصل إذا صلى في النجس فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم بان لم يعلم أن الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس ( 1 ) أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة . أقول إن الصلاة في النجس إما أن تكون عن علم وعمد أو عن جهل أو نسيان والجهل إما أن يكون بالحكم أو بالموضوع أو بالاشتراط وهو أيضا إما أن يكون بسيطا أو مركبا وعلى التقادير إما أن يكون عن قصور أو تقصير فهنا صور يلزم البحث فيها : الصورة الأولى وهو أن تكون عن علم وعمد ولا إشكال في بطلانها لا لما يقال من أن القول بالصحة ينافي الاشتراط كما عن بعض الاعلام لان الشارع يمكن أن يجعل الطهارة شرطا وعند العصيان مع فقد الشرط يكون العمل بحيث لا يمكنه القول بالإعادة لفوت المصلحة كما كان كذلك في قاعدة الفراغ والتجاوز وهذا القول يكون عن السيد محمد نقى ( قده ) فلا يمكن الالتزام بهذا الاشكال على فرض شمول لا تعاد للمقام أيضا . ولكن الدليل لنا أولا ، لعدم الصحة هو عدم الدليل عليها بعد جعل الطهارة شرطا فإذا فقدت فقد المشروط وثانيا الروايات الواردة المفصلة بين العامد والجاهل بقوله ( ع ) إن كان عن عمد فأعد وإن كان عن جهل فلا تعد . أما صورة الشك في الحكم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 75
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٥
هامش
( 1 ) أولا يعلم مانعيته والا فالحق عدم نجاسته .