بها فلا دليل على وجوب ردعهم عنه ( 1 ) . مسألة 34 - إذا كان موضع من بيته أو فراشه نجسا فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه إشكال وإن كان الأحوط بل لا يخلو عن قوة وكذا إذا كان الطعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم فيه النجاسة وإن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوة لعدم كونه سببا لأكل الغير بخلاف الصورة السابقة . أقول إن حكم هذه المسألة يظهر مما مر فان التسبيب إلى الحرام حرام على مسلك وغير حرام على مسلك آخر والمصنف ( قده ) تلقى الفرع الأول بالإشكال من جهة ما في ذهنه الشريف من الإشكال في أصل حرمة التسبيب بالنسبة إلى كل شيء أو في صدق المصداق في أمثال الموارد وكذا ما ذكره ( قده ) من الفروع بعده ولكن على ما مر منا من مبغوضية ( 2 ) وقوع الحرام في الخارج عند الشرع فلا إشكال في حرمة ذلك وأما صورة كون جماعة مشغولين بالأكل فرأى غير المضيف النجاسة في مأكولهم فعدم وجوب الاعلام يكون لعدم التسبيب وأما شخص المضيف إذا رأى فلما كان التسبيب بقاء مثل التسبيب حدوثا فيجب الاعلام . مسألة 35 - إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب اعلامه عند الرد فيه اشكال والأحوط الأعلام بل لا يخلو عن قوة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 74
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٤
هامش
( 1 ) أقول إن الظاهر إن النجاسات واقعيات كشف عنها الشرع لا صرف النهي وعليه ففي المتنجسات أيضا يكون الضرر موجودا فلا يجوز إسقاء الأطفال ما كان متنجسا أيضا خصوصا إذا كان السبب وليه .
( 2 ) حاصل ما استفاده ( مد ظله ) مما مر هو حرمة التسبيب لأكل النجس لأكل الاستعمالات حتى مثل الصلاة بالبدن النجس أو الثوب النجس اللازم نجاسته من الملاقاة .