الحرج وعدم جواز التصرف في مال الغير إذا كان لازمه ذلك فعلى هذا يجب على طلبة العلم إرشاد الدهاقين وأهل القراء لو لم يكن لهم شغل أهم مثل أن يكون مشغولا بالتحصيل وترتيب مقدمات الاجتهاد . وأما لو كان جاهلا بالموضوع لا من حيث إنه سبب بل من جهة إنه يرى أن شخصا من المكلفين يكون جاهلا بان ما في يده خمر فيريد شربه أو ميتة فيريد أكلها أو امرأة تكون أخته من الرضاعة فيريد نكاحها وهو لا يعلم أو كان هناك مجتهد اعتقد أنه كافر فيريد قتله ففي هذه الصور تارة يكون مما يكون حائزا للأهمية في نظر الشرع كمثال الرضاع والقتل اللذان هما من الفروج والدماء أو كان من الأموال فيجب الاعلام أيضا لأن نكاح الأخت لا يرضى به الشارع وكذا لا يرضى بقتل نفس محترمة ويجب على كل أحد المنع منه وقد يقال في الأموال أيضا بأنه يجب علينا حفظ مال كل أحد ففي صورة عدم علم المتصرف بأن الشيء الفلاني للغير يجب اعلامه وادعى عليه الإجماع ولكنه عندنا غير تام فتحصل أن إرشاد الجاهل بالحكم فقط أو مع الجهل بالموضوع من غير جهة التسبيب واجب بمناط وجوب إرشاد الجاهل وبمناط الأهمية في الثاني وأما صورة العلم بالموضوع والحكم فتكون تحت كبرى النهي عن المنكر . مسألة 33 - لا يجوز سقى المسكرات للأطفال بل يجب ردعهم وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم بل مطلقا وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس ( 1 ) وإن كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبب لأكلهم وإن كان الأحوط ( 2 ) تركه وأما ردعهم ( 3 ) عن الأكل والشرب مع عدم التسبب فلا يجب من غير إشكال
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 71
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧١
هامش
( 1 ) في إطلاقه نظر .
( 2 ) لا يترك .
( 3 ) مع التفات وليّه إليه مشكل بالنسبة إليه فلا يترك منعه وأما غيره فلا يجب عليه .