من باب تنقيح المناط في الزيت وأما التسبيب بكل فرد من افراده فلا يكون محرما وأما ما ذكر من أن وزر المقلد على المجتهد وحرمة الفتوى بغير علم فلا يكون منقصته وحرمته من باب السببية بل هذا العمل في نفسه حرام بقي في المقام اشكال وهو أن غير العالم الذي يشرب النجس لا يكون وقوع عمله هذا في الخارج من جهة المسبب بل الذي يوقعه في هذا العمل هو قاعدة الطهارة المجعولة في كل شيء مشكوك الطهارة والنجاسة فلا مناسبة لحمل الوزر على غير من جعل هذه القاعدة فلو لم يشأ وقوع الحرام واقعا يجب أن لا يجعل هذا الحكم .
هذا في غير موارد اللحوم وأما فيها فلا يستند إليه لأن الأصل فيها عدم التذكية وفيه إنه في المقام في صورة العلم بالموضوع لا اشكال من جهة إن الفاعل يستند فعله إلى نفسه ولو فرضنا ترتب أثر على عمل الغير يجب أن يبحث عن أنه هل يكون موجبا لصيرورته إعانة على الإثم فيحرم أم لا وأما في صورة عدم العلم كما هو مفروض البحث فاليد تكون حاكمة على قاعدة الطهارة لأنها كالاخبار بالطهارة وفي هذه الصورة قامت الإمارة الشرعية على المباشر ولا يكون استناده إلى اليد الا أن يقال إن اليد أمارة الملكية ولا تكون إمارة على أن الشيء ليس بنجس وعليه فلو فعل المسبب عملا يشترط فيه الطهارة فأصالة الصحة في فعل المسلم يكون من لوازمها كونها طاهرة فيكون كالاخبار هذا كله فيمن كان جاهلا بالموضوع وأما العارف به فلا يخلوا إما أن يكون عالما بحكمه أيضا كمن يعلم أن هذا الشيء نجس ويعلم أن أكل النجس حرام أو لا يعلم الحكم ففي صورة علمه بالحكم يكون من مصاديق وجوب النهي عن المنكر فإن كان شرائطه موجودة يجب النهي والا فلا وفي صورة عدم علمه بالحكم يجب اعلامه من باب إن إرشاد الجاهل واجب عقلا لأن بقاء الدين يكون بذلك فكما أن النبي الختمى صلَّى اللَّه عليه وآله أرشد الناس واحدا بعد واحد كذلك يجب على جميع المكلفين إرشاد الناس حتى لو أمكن إرسال الحكم إلى شخص بباب داره يجب ذلك الا أن يكون له مانع خارجي مثل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 70
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٧٠