تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وفي الموارد التي يفهمه يكون من تناسبات بين الحكم والموضوع كقتل نفس محترمة فإنه يجب الردع والمنع عنه زيادة على حرمة التسبيب وأما في جميع المقامات فلا يمكن أن يجعل هذا حكما كليا بل هو خاص ببعض الموارد . وأما ما قيل من أن التسبيب لو لم يؤثر في الخارج أثرا شرعيا لا يكون حراما والا فهو حرام فمثل الثوب النجس يمكن تقويمه لمن لا يعلم نجاسته لان يصلى فيه لان العلم بالنجاسة يوجب بطلان الصلاة لا واقعها إذا لم يكن معلوما وأما غير هذه الموارد مما يكون له مفسدة كتقديم ماء نجس للوضوء الذي يترتب عليه فساد الصلاة . فهو مشكل لان المناط لو كان مبغوضية الصلاة في النجس فلا فرق بين المقامين والا فلا . وتوهم عدم المفسدة ضرورة صحة الصلاة بعد الفراغ لقاعدته في غير محله لأن القاعدة تفيد لمن توجه إلى النقص بعد الفراغ ولا تشمل قبله . وأما الاستدلال بما ورد من روايات الزيت النجس ( في باب 6 من أبواب ما يكتسب به في الوسائل ج 12 ) ووجوب اعلامه ليستصبح به أيضا فغير تام لجميع الموارد . وبيان الاستدلال هو إن إعلام المشتري بالنجاسة لا وجه له الا إرادة عدم وقوع الأكل بالنسبة إليه في الخارج والا فمع عدم علم المشتري لا يترتب عليه أثر لو لم يكن عدم وقوع الحرام في الخارج مناط حكم الشرع لأن التعدي إلى المأكولات وإن كان ممكنا وأما في سائر النجاسات والمحرمات بان يقال كلها مبغوض من حيث هو سواء كان عارية أو إجارة أو ثوبا للمصلي ولا دخالة لعدم العلم بالنسبة إلى شخص جواز وقوعه بالنسبة إلى شخص آخر فممنوع وكذلك الاستدلال بما ورد من أن وزر المقلد على المجتهد لو لم يكن أهلا للفتوى فأفتى ( في الوسائل باب 4 من صفات القاضي ) وكذا وزر المأموم على الإمام لو لم يكن عادلا أيضا مخصوص بمورده الخاص ولا يمكن التعدي منه إلى ما لا نص فيه . فتحصل من جميع ما ذكرناه إن الاعلام واجب بالنسبة إلى جميع المأكولات
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 69 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي