على الإثم وهو لا يصدق في المقدمات البعيدة فعلى فرض صدقه يحرم البيع ولو بقصد عدم وقوع الحرام .
في حرمة التسبيب لأكل النجس أو شربه
مسألة 32 - كما يحرم الأكل والشرب للشيء النجس كذا يحرم التسبيب لأكل الغير أو شربه وكذا التسبيب لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة فلو باع أو أعار شيئا نجسا قابلا للتطهير يجب الاعلام بنجاسته وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بان رأى إن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلى فيه نجس فلا يجب اعلامه .
أقول إنه في هذه المسألة جهات من البحث : الجهة الأولى هي إنه في مورد الإكراه على المحرمات الشرعية مثل شرب الخمر والزنا يجب بذل المال في رفعه ولا يجوز إتيان المحرم بداعي أن صرف المال ضرر عليه وهو تارة يصل إلى حد الإلجاء وتارة يكون إرادة متخللة في البين أما الأول فهو مثل أن يصب الخمر في فمه بحيث يلجأه إلى البلع . والثاني مثل أن يخوّفه عن الضرر المالي أو غيره بحيث لو شرب الخمر يكون باختياره وينسب الفعل إليه وهذا يتصور في غير صورة الإكراه أيضا بأن يكون المباشر عالما بالنجاسة فعلى الأول لا كلام في حرمة التسبيب كذلك وأما على الثاني أيضا فحرام من جهة الإكراه .
وأما سائر أقسام التسبيب فإن كان عدم تخلل الإرادة بان لا يعلم المباشر فهل يحرم أم لا يحتاج إلى ملاحظة الدليل وكونه مما يتكفل بيان المباشرة والتسبيب كليهما أم لا ؟ فربما يقال بوجود كبرى عرفية في المقام وهي إن العرف يفهم من النواهي الشرعية إن وجود الحرام في الخارج مبغوض للشارع فيجب أن لا يقع سواء كان بالمباشرة أو بالتسبيب .
والجواب عنه بالمنع من ذلك فإنه لا يكون لنا كبرى كلية في العرف كذلك
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 68
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٨