تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
موجب للفساد نقول بما يكون حدا وسطا وهو الحرمة الذاتية مع ترتب أثر البيع ( كمثال البيع وقت النداء ) هذا كله إذا باعه لا بقصد الحرام وصرفه فيه . وأما إذا باعه بهذا القصد فالوجوه المتصورة هنا أربعة : الأول أن يكون قاصدا للحرام ولم يكن باذل غيره مع العلم بأن المشتري يصرفه في الحرام . والحاصل لا تكون حالة منتظرة لوقوع الحرام الا هذا . الثاني هذه الصورة مع عدم قصده بالبيع الحرام لعدم سوء سريرته بل يريد الثمن الثالث أن يكون له باذل غيره بحيث لو لم يبع هذا يبيع شخص آخر ويأخذ الثمن مع قصده الحرام . الرابع هذه الصورة مع عدم قصد الحرام بحيث لا يكون غاية للبيع في نظره . والدليل على حرمة البيع إذا صار في طريق الحرام هو ما ذكروه من تطبيق آية التعاون على الإثم : ( تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ ) فان البيع كذلك يكون من التعاون ولكن المتيقن من الصور الأربعة الذي يكون مصداقا له هو صورة قصد الحرام مع عدم باذل غير هذا الشخص وأما هذه الصورة مع عدم القصد فقد اتفقوا على جواز البيع فيها ولكن التحقيق هو عدم دخالة قصد المشتري في ذلك فإنه بعد إحراز إن الحرام لا حالة منتظرة له الا هذا البيع لا فرق في قصد الحرام وعدمه ويكون من مصاديق التعاون على الإثم . وأما في صورة عدم كون تركه علة تامة لترك الحرام فلا اشكال فيه والظاهر جوازه كما إنه وردت روايات في جواز بيع العنب لمن يعلم أنه يجعله خمرا ضرورة أنه يبيع ليأخذ الثمن ولا يبيع ليجعل خمرا . وأما كلام بعض المعاصرين من أنه لو لم يكن للقصد دخالة في الحرمة فلا يحصل نظم للاجتماع ويصير أكثر الإجارات باطلة لأن المستأجر يفعل الحرام في الدار التي استأجرها مثلا ولو بكلمة غيبة أو يشترى الدار فيشرب الخمر فيها وأمثال ذلك ، فلا يمكن القول بعدم دخالة القصد ، فمردود لان الملاك هو صدق التعاون