أو غيره وتارة أنه هل يجوز بيعها أم لا .
فأما المقام الأول فعن جمله من القدماء عدم جوازه وعن المحدثين جوازه والشيخ الطوسي قدس سره القدوسي أيضا على الجواز تمسكا بأصالة الحل في كل شيء ولم يثبت دليل على عدم جوازه على أنه يكون في المتنجس استصحاب الحل أيضا ضرورة وجود الحالة السابقة مضافا بأن السيرة القطعية قائمة على جواز الانتفاع بالأعيان النجسة مثل استعمال الخمر للتضميد والفقاع لعلاج نفخ الخصية والعذرة للزرع ولم يردع عنه .
وأما المقام الثاني وهو الكلام في جواز بيعه فنقول لا اشكال فيه الا في موارد خاصة خرجت بالدليل الخاص والاستدلال برواية « إن اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » لا وجه له في المقام لأن الشيء إذا كان أكله حراما لا يلازم حرمة جميع انتفاعاته وأما رواية تحف العقول فأشكل عليها سندا ولكنه غير تام إنما الإشكال في الدلالة فإنها وإن كانت فيه الجملة التي يستفاد منها إن كل وجه من وجوه النجس حرام البيع ولكن يستفاد منها أيضا إن كل وجه من وجوه الصلاح يكون مجوز البيع .
وأما المستثنيات فأربع موارد ثلاث منها متفق عليه والأخير وهو العذرة تكون الرواية بالنسبة إليها معارضة أما الثلاثة الأول فهي الخمر والكلب والخنزير ووردت رواياتها في باب 5 و 7 و 57 و 40 و 59 و 55 و 14 من أبواب ما يكتسب به في الوسائل فليرجع إليه والنهي في تلك الروايات تارة يكون بلسان الوضع وأخرى بلسان التكليف وبعبارة أخرى تارة يكون النهي متوجها إلى السبب وأخرى إلى المسبب فما كان لسانه النهي الوضعي فيكون لازمه فساد المعاملة مثل أن يقال ثمن الكلب سحت فإنه يستكشف منه عدم وقوع البيع فلذا يكون في ثمنه الهلاكة وأما ما كان بلسان التكليف فلا يستفاد منها الفساد بوجه فإن لم نقل بقول أبي حنيفة من أن النهي كاشف عن الصحة ولا بقول من يقول بأنه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 66
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٦