حق المالك بالاستيذان منه وأما الانصراف فهو بدوي لو سلم أصله هذا في صورة عدم كون ذلك موجبا لهتكه بان احتاج إلى زمان للإذن له ، أما في صورة كونه هتكا كذلك مثل أن يكون عليه عذرة فيقدم إزالة النجاسة عنه أما لو أمكن الاستيذان ولكن لا يأذن ، ففي صورة لزوم الهتك فيجبره الحاكم على الإذن ويأتي الكلام في ذلك بأنه هل لا يكون إذنه في هذه عن طيب النفس شرطا أو يكون الشرط مرتبة منه ؟ الظاهر إنه متى أمكن جبره على الإذن يجب لئلا تكون إرادته ساقطة من أصل كما في البيع الإكراهي ( 1 ) فإن مرتبة من الإرادة تكون فيه ولكن طيب النفس مفقود ولذا يمكن أن يجيز فيصح والإكراه على الإذن أقدم كما في البيع في زمان المجاعة أما صورة عدم لزوم الهتك فيشكل الإجبار وكذا صورة عدم إمكان الاستيذان مع عدم كونه هتكا فربما يقال في المقام بتأخير التطهير لان الدليل عليه هو العقل والمتيقن منه غير هذه الصورة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 64
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٤
هامش
( 1 ) أقول إن البحث في هذا في محله ويختلف الحكم حسب اختلاف المباني من كون الإجازة كاشفة أو ناقلة فعلى فرض كونها ناقلة يمكن أن يقال إن الإرادة الفعلية دخيلة في صحة المعاملة على أن بعض الافراد اللذين يعتقدون من باب العلم بالحكم بأن المعاملة الإكراهية لا تقع لا يريدونها أصلا ولو تلفظوا بلفظ الصيغة .
وأما مرتبة من الإرادة فتتصور في حق بعض العوام الجاهلين بالمسائل فالتنظير منوط بتنقيح البحث في محله وأما المثال بالبيع في المجاعة فهو لا يطابق المقام لان الناس في صورة إكراه الشرع إياهم يريدون المعاملة وحيثية كونه تكليفا منه يخرجه عن الإكراه الذي يكون من الجائر فكأنهم يرون هذه الموارد مما لا بدّ منه ويكون من مصاديق الاضطرار كما يجبره احتياجه إلى المعاش إلى بيعه داره فيمكن قياس هذه المقامات بما نحن فيه وأما قياسه بالبيع الإكراهي المعروف فغير ظاهر الوجه .