تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

الشرع ما وجب تطهير حتى يحتاج إلى المؤنة . والكلام كل الكلام في هذه المسألة هو التهافت الذي يكون في كلامه ( قده ) لو كانت عبارة « إذا لم تكن لغيره » صحيحة لأن مفهوم ذلك هو أن المصحف لو كان لغير المنجس اى مالا لغيره يكون الضمان على من نجسه وهذا خلاف ما مر منه آنفا من عدم الضمان حتى في هذا الفرض فلعل العبارة زائدة . والحاصل على اى نحو كان لا اختصاص في التطهير بمن نجسه والشاهد عليه هو إنه لو طهره غيره يسقط عنه ولو كان مختصا به يجب أن يقال ( 1 ) لا يكفى ولكن الفرق بين المقام والمسجد هو أن الضمان في الثاني لا يكون لشخص معين لان المسجد لا يكون ملكا لأحد ولكن في المقام يكون الملك لصاحب المصحف لأنه ملكه وأيضا لا فرق فيما ذكر بين كون المطهر هو المنجس أو غيره . مسألة 29 - إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال إلا إذا كان تركه هتكا ولم يمكن الاستيذان منه فإنه حينئذ لا يبعد وجوبه أقول إن المصحف المتنجس الذي يكون للغير تارة يمكن الاستيذان منه وأخرى لا يمكن وعلى الأول إما أن يأذن أو لا ، وعلى جميع التقادير إما أن يكون بقاء النجاسة هتكا له أولا . فعلى الفرض الأول الذي يمكن الاستيذان منه مع أنه يأذن له فلا إشكال في وجوب الاستيذان وتوهم عدم شمول إطلاق الناس مسلطون على أموالهم للمقام الذي يكون له مزاحم أو انصرافه في هذه الصورة مدفوع بأنه متى يمكن الجمع بين الحقين يجب فان أذن مالك الملوك بتطهير المصحف لا ينافي مراعاة

هامش
( 1 ) لا يكون هذا شاهدا لأن كفاية تطهير الغير لا ينافي وجوبه العيني فإن أداء الدين واجب على الدائن ومع ذلك لو تبرع متبرع برده يسقط عنه . على أنه مع تطهير الغير يصير الموضوع معدوما لان المطهر لا يطهر ثانيا فعلى فرض تمامية الدليل لا يصير هذا شاهدا وعلى فرض عدمها فلا كلام في ذلك .