بيعه هتكا له بل هو طريق لحفظ حقيقته ( 1 ) . وأما الإشكال بأن أيديهم نجسة ورطوبات بدنهم كذلك فيوجب نجاسته فلا يجوز فمدفوع لأنه ليس لنا علم بذلك فيمكن ادعاء عدمه نعم لو علمنا النجاسة لا يجوز إعطائه إياهم لأنه هتك فما عن بعض المعاصرين من القول بان بيعه يوجب نجاسته لنجاسة أبدانهم وأكثر مأكولاتهم ومشروباتهم فمندفع بانا لا نعلم ذلك يقينا مع شدة اهتمامهم بحفظه وعلى فرض العلم بالنجاسة فكلامه الأخر بتقديم جانب الإرشاد محل منع لأن إرشادهم لا يكون يقينيا والنجاسة يقينية فلا محالة لا يجوز بيعه وسائر الأسباب المنقلة أو المبيحة للتصرف فيه ويجب أخذه منهم . وتارة يكونون ممن لا يبالي ولا يعتقد بان هذا الكتاب العزيز يكون مما يمكن أن يوجب سعادة الإنسان فعدم جواز البيع واضح لا اشكال فيه . مسألة 24 - يحرم وضع القرآن على العين النجسة كما إنه يجب رفعها عنه إذا وضعت عليه وإن كانت يابسة . أقول إنه بعد إثبات أن تعظيم القرآن واجب بأعلى درجته ففي صورة كون وضعه على النجس أو المتنجس هتكا له لا إشكال في حرمته ويجب رفعه عن النجاسة أما في صورة عدم كونه هتكا مثل وضعه في صندوق متنجس ففي حرمته تأمل ويمكن أن يقال إنه لا ينافي تعظيمه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 58
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٨
هامش
( 1 ) أقول إن هذا البيان لا يوجب جواز بيعه بل غاية ما يفيد هي أنه يباح له التصرف فيه مدة معينة فإن اهتدى به فهو والا فيسترجع منه ولا بد أن يكون السلطة عليه بحيث يمكن الاسترجاع منه والكافر مع كفره غير أمين على القرآن فربما ينقله إلى من هو هاتك له ومحرف إياه ، ومبالاته له حتى لا يمسه مع الرطوبة غير معلومة ورفع حدثه مع كفره غير ممكن مع عدم العلم بعدم مسّ خطه مطلقا .