بذلك ما كان الاحتياج إلى المؤنة فلا يمكن أن ينسب إلى المنجس ، لأنا نقول الوجوب وإن كان كفائيا ولكن في المقام نقول بما قلنا في المسجد وهو إن لنا واجبا عينيا وضعيا وهو ضمان المؤنة وواجب تكليفي كفائي وهو وجوب التطهير فالعينى يختص بمن نجسه والكفائي لا يختص بأحد نظير تعاقب الأيادي في الغصب فان المال المغصوب لا يطلب مرتين ولكن كل الأيادي مأخوذة غاية الأمر لو ردّ الأول فهو والا فيرجعون البقية إليه بعد صيرورتهم مأخوذين وكذلك قلنا في المسجد وهو أن تنجيسه يكون إتلاف حق مالي للمسلمين فالمتلف ضامن هذا على المبنى الحق في باب الضمان ( 1 ) . وأما مستند ضمان النقص الحاصل بالتنجيس وعدم ضمانه لمؤنة التطهير لو كان المطهر غيره كما عن بعض المعاصرين فهو أن ضمانه للنقص الحاصل بالتنجيس يكون من جهة إتلاف الوصف فهو ضامن وبما أنه قيمي يضمن قيمته وأما عدم ضمان النقص الحاصل بالتطهير ومؤنته فلان سبب الضمان مفقود إذا المفروض إنه ما باشر بالتطهير وتنجيسه ليس إلا إيجاد موضوع للحكم الشرعي . وفيه ما مر من أنه لا فرق في النقص بين الموردين وقد مر توضيحه آنفا فيما هو المختار فلا نعيد ( 2 ) وأما مستند قول المصنف أعني كون المنجس ضامنا للنقص الحاصل بالتطهير
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 61
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦١
هامش
( 1 ) وقد مر التفصيل فيه بين المنافع التي هي لازمة لاستيفاء المنفعة المعمولة من المسجد وبين غيرها في صورة التفريط ، بالضمان في الثاني دون الأول .
( 2 ) أقول ولكن يمكن أن يقال إن القرآن بواسطة التنجيس قد حدث فيه نقص عند المسلمين فان عصى ولم يطهر لا يكون مربوطا بهذا النقص لأنه بالأخرة يجب تطهيره ويحصل النقص ونقص التنجيس يلاحظ بالنسبة إلى نقص التطهير أما نقص التنجيس فبالفعل وأما نقص التطهير فيكون من شؤون هذا النقص فهو ضامن للنقصين .