الغريزة وكلاهما في المقام غير تامين أما كون ذلك في غريزة الواقف بحيث لا يرضى بذلك فمحل منع فان اليد التي تكون رطبة برطوبة قليلة ومتنجسة كيف يمكن أن يقال لا يرضى الواقف بان يمس فرش الحرم الشريف نعم ما يوجب التوهين ويكون ظاهرا يكون في غريزتهم وأما أمثال ذلك فلا يخطر ببالهم حتى نحرز عدم رضائه الواقف . وأما على فرض تسليم ذلك فالأغراض ما لم تنشأ ( 1 ) في العقد لا تكون مؤثرة وفي المقام لا يكون إنشاء الوقف عليها . في وجوب إزالة النجاسة عن المصحف مسألة 21 - يجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف وخطه بل عن جلده وغلافه مع الهتك كما إنه معه يحرم مس خطه وورقه بالعضو المتنجس وإن كان متطهرا من الحدث وأما إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة فلا إشكال في حرمته . أقول هذا في صورة لزوم الهتك والتوهين واضح لان القرآن كتاب قانون المسلمين وما فيه صلاح دنياهم وآخرتهم وكل ما يحتاج إليه الإنسان من كمالاته
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 55
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٥
هامش
( 1 ) أقول لو فرض كون شيء من لوازم حفظ حرمة الإسلام فلا يكون للواقف التصرف فيه فلا يكون له وقف المسجد والقول بعدم الرضا بتطهيره وهكذا وضع الوقف للأئمة عليهم السلام إذا اقتضى التطهير وعدم التنجيس لا يكون مربوطا بالواقف ثم اى مسجد أشرف من حرم أمير المؤمنين عليه السّلام فان بيان الثواب لركعات الصلاة فيه مما لا يوجد في أكثر المساجد بل في نظر المسلم إن أشرف المساجد هو حرم المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ولكن بعد كون الدليل في خصوص المسجد يشكل الحكم . والفتوى بعدم وجوب التطهير في صورة عدم الهتك أيضا مشكل جدا .