تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

والجواب عن ذلك هو إن الجملة الخبرية في المقام تخبر عن أن غير المتطهر لا يمس القرآن وهو من باب قوله من ترك الركوع مثلا يعيد الصلاة ، فإن الخبر عن الإعادة مع أن المصلى يمكن أن يكون ممن هو عاص لأمر الإعادة ، يكون دليلا على كون المصلحة فيها مملوة موجبة للبعث نحو الإعادة وإطلاق ذلك يشمل صورة عدم كون النجس مع الرطوبة وهي صورة مماسة اليد المتنجسة معه مثلا في حال اليبوسة ولو كان متطهرا من الحدث لأنها غير متطهرة وأما جلده وورقه أيضا فلما يكون متعلقا به يحرم تنجيسه بما يوجب الهتك وكذلك إذا كان أحد المذكورات في المتن بقصد الإهانة كما ذكره المصنف . مسألة 22 - يحرم كتابة القرآن بالمركب النجس ولو كتب جهلا أو عمدا وجب محوه كما إنه إذا تنجس خطه ولم يمكن تطهيره يجب محوه في عدم جواز إعطاء القرآن بالكافر وحرمة وضعه على النجس مسألة 23 - لا يجوز إعطائه بيد الكافر وإن كان في يده يجب أخذه منه ( 1 ) اعلم أن الكفار الذين منهم اليهود والنصارى تارة يكونون من المتمدنين الذين يكون لهم نشاط فكرى ويطلبون الحقائق ولا يكون لهم عناد بالنسبة إلى دين الإسلام وإنهم لو أخذوا القرآن يأخذونه لدرك معارفه والتدبر فيه بحيث لو انكشف لهم الغطاء يرجعون إلى دين الإسلام ولا يكون قصدهم الإهانة بالقرآن بل يراعون فيه غاية المراعاة من وضعه في مكتبتهم المعدة لنفائس كتبهم وأمثال ذلك فلا اشكال عندنا في بيع القرآن بهم ولا يجب أخذه لو كان في أيديهم ولا يكون

هامش
( 1 ) في إطلاق الحكمين نظر كما في صورة إحراز إرادة اهتداء الكافر به خصوصا إذا كان الإعطاء في مدة معينة يسترجع بعدها مع السلطة الكاملة على الاسترجاع وحفظه عن المس الذي لا يجوز لغير المتطهر وغير ذلك من شؤونه .