في وجوب إزالة النجاسة عن التربة الحسينية
مسألة 25 - يجب إزالة النجاسة عن التربة الحسينية بل عن تربة الرسول وسائر الأئمة صلوات اللَّه عليهم المأخوذ من قبورهم ويحرم تنجيسها ولا فرق في التربة الحسينية بين المأخوذة من قبر الشريف أو من الخارج إذا وضعت عليه بقصد التبرك والاستشفاء وكذا السبحة والتربة المأخوذة بقصد التبرك لأجل الصلاة .
أقول : قال الشهيد في تعيين الموضوع الذي يجب تعظيمه من التربة ومنه إزالة النجاسة عنها ولكن التحقيق عندنا هو أن مطلق التراب ولو كان على القبر الشريف لا يكون حكمه ذلك فان التراب الذي يجتمع في الحرم الشريف بواسطة العجة يكنس ويوضع في المزابل بل الموضوع هو التربة المأخوذة بقصد الاستشفاء مع شرائطه بقراءة ثلاث مرات سورة القدر والدعاء المأثور وهذا العمل مما يؤكد ربطها به عليه السّلام بحيث توجد فيها خاصية الشفاء ولذا قالوا بأنها بعد الدعاء يوضع على العين ويمسها بها وهذا يكون لكسبها الشرف والعظمة بهذا العمل الخاص اللهم الا أن يقال في غير هذه الصورة أيضا توجد الخاصية فيجب تعظيمها فعلى ما ذكرناه لا وجه لما ذكره كاشف الغطاء من أن تراب كربلاء لا يجوز أن يتخذ منه الإبريق السفالى في النجف دون كربلاء لان احترامه في الخارج عن البلد غير صورة كونها فيه ويشكل أيضا القول بعدم جواز ردها على الأرض بعد أخذها عنها في صورة أن يرى المسافر ثقل حمله فرد بعض ما في الكيس إلى الأرض لعدم صدق التوهين في هذه الصورة ، والدليل الدال على عدم جواز تنجيس ذلك الإجماع والعقل بعد ملاحظة أن توهينه يعد من توهين الإمام عليه السّلام وبعد ما ورد من الروايات الكثيرة . في ثواب أخذ تربة الحسين عليه السّلام وفوائدها .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 59
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٩