تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
المتصورة له وغير ذلك بل هو في العظمة فوق ما يتصور وأما في صورة عدم التوهين فيمكن أن يقال إنه يكون ملحقا بالضرائح فان احترام الضريح وهو مركب من الذهب والفضة وغيره يكون بواسطة دفن الجسد الشريف في هذا المكان وصيرورة هذا منصوبا إليه فإذا كان كذلك فنقول القرآن أيضا يكون له أربع وجودات لفظي وخارجي وذهني وعيني والمستفاد من الاخبار إن القرآن له وجود عيني وهو في لوح محفوظ واحترام سائر الوجودات سيما الوجود الكتبي الذي يكون بأيدي الناس يكون من كسبه الشرف عن المنسوب إليه فاحترامه واجب بأعلى درجة الاحترام والتنجيس ينافيه فلا يجوز . ثم هنا كلام عن الشيخ الأعظم الأنصاري في طهارته وحاصله إن من المسلم حرمة مس المصحف الشريف للمحدث بالحدث فإذا كان كذلك فإزالة النجاسة عنه واجبة بالأولوية وقد تنظر بعضهم فيه وأشكل عليه بان الأولوية لماذا يلاحظ ابتداء بالنسبة إلى الإزالة لا التنجيس . فنقول إن تقريب الأولوية في كلامه ( قده ) يمكن بوجهين : الأول أن نقول إن النجاسة الحدثية التي لا تكون لها أثر في الظاهر بل هي في الباطن ولا سراية لها إذا كانت غير جائزة فالنجاسة المسرية التي توجب تلويث القرآن الشريف لا تجوز بالأولوية . والثاني إن نقول إن نجاسة المحدث حكمية ونجاسة الخبث عينية ولا محالة تكون خباثة العينية أكثر من الحكمية فتجب إزالتها بالأولوية . وأما الآية الشريفة وهي قوله تعالى في سورة الواقعة : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » فلا يمكن الاستدلال بها على المطلوب على قول بعضهم . وبيانه إن المطهر غير المتطهر فإن الثاني يكون بالنسبة إلى النجاسات العينية وأما الأول فمعناه إن النفوس الخبيثة لا تنال القرآن ولا يبدو لها حقائقه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 56 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي