تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

مسألة 26 - إذا وقع ورق القرآن أو غيره من المحترمات في بيت الخلاء أو بالوعته وجب إخراجه ولو بأجرة وإن لم يمكن فالأحوط والأولى ( 1 ) سد بابه ، وترك التخلي فيه إلى أن يضمحل . أقول هذه المسألة لا تحتاج إلى الشرح لوضوح حكمها مما سبق الا أن قوله وإن لم يمكن فالأحوط والأولى سد بابه وترك التخلي فيه حتى يضمحل غير وجيه لأنه يجب القول بذلك واللازم الفتوى الصريح بأنه يجب فالتعبير بالأحوط والأولى لا يناسب المقام بعد ما مر من وجوب تعظيم القرآن وحرمة إهانته . مسألة 27 - تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه الحاصل ( 2 ) بتطهيره . أقول إن الأقوال في ضمان نقص مصحف الغير ثلاثة : الأول ضمان النقص الحاصل بالتطهير ومؤنته وهو التحقيق ، والثاني القول بضمان النقص الحاصل بالتنجيس ، والثالث القول بعدم ضمان شيء . دليلنا : إن من أتلف مال الغير فهو له ضامن وهذا الشخص أوجد نقصا في مال غيره والتحقيق في باب الضمانات هو إرجاع ما أتلف ما أمكن بحيث إنه لو أتلف فرس غيره مثلا وكان له إمكان ردّ روحه بنفس المسيح عليه السّلام إلى بدنه يجب أن يفعل ذلك . بخلاف مسلك من يقول بأنه ضامن لقيميته فعلى مسلكنا إنه في الواقع أتلف وصفا من أوصاف مال الغير بتنجيس مصحفه فيجب رده وهو يحتاج إلى صرف مؤنة للتطهير وتفاوت بين الصحيح والمعيب بواسطة التطهير ، أما ضمان النقص الحاصل بالتطهير فهو واضح وأما ضمان مؤنة التطهير أيضا فلأنه أتلف مال الغير . لا يقال إن وجوب تطهيره من قبل الشارع صار سببا لصرف المال لذلك فالمباشر في المقام أقوى من السبب فكل من طهره فالمؤنة عليه ضرورة إنه لو لم يكن أمر من الشرع

هامش
( 1 ) بل هو الأقوى .
( 2 ) بل الحاصل به وبتنجيسه .