تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

موضع مدفنا له أو لأئمتنا المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين فهو أولى بالشرف وارفع من المسجد كما يظهر بالرجوع إلى ما ورد في آثار مشاهدهم وشرفها فكما يجب إزالة النجاسة عنه ويحرم تنجيسه فكذلك هنا . وأما بيان الثاني وهو أن يكون بملاك التعظيم فهو إنه لا إشكال في أن المشاهد المشرفة من أعظم شعائر اللَّه ويكون مهبطا للوحي ونزول الملائكة فيجب تعظيمه بأرفع ما يتصور ومنه حرمة تنجيسه ووجوب إزالة النجاسة عنه . فان قلت إن التعظيم بجميع مراتبه غير واجب فإن الإزالة في صورة لزوم التوهين مثلا واجبة قطعا وفي غيرها يمكن أن يقال يكون مثل وجود كثافة قليلة غير النجاسة في حرمهم الشريف فعلى فرض وجوب جميع المراتب يجب ذلك أيضا وما نرى أحدا يكون مقيدا بذلك . قلت : وجوب التعظيم بالنسبة إلى جميع المراتب واجبة إلا إذا صار حرجيا فان صار كذلك يكون تحت عنوان آخر ووجهه ظاهر بعد ما عرفت من الاستدلال بان التعظيم بأرفع ما يتصور واجب هذا ، فلا يدور الوجوب مدار الهتك . وأما ما عن بعض المعاصرين بان حكم المشاهد مثل المسجد في حرمة التنجيس دون وجوب الإزالة لا بملاك المسجدية فلا وجه له وبيان كلامه إنه أطال اللَّه بقاه يقول بان ما في الحرم الشريف من الأثاثية يكون وقفا فإما أن يكون ملكا للإمام عليه السّلام أو ملكا للمسلمين وعلى كل تقدير الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها وهذه الأشياء وقفت لجهة العبادة والتصرف فيها من غير هذه الجهة يكون تصرفا في الوقف بغير الطريق الذي وقفه الواقف فان تنجيسه كذلك ، فلا يجوز من هذه الجهة وهذا بخلاف الخانات للزوار فإن جهة وقفها لا تكون ذلك فقط ( 1 ) والجواب عنه إن كل قيد في الوقف يجب أن يكون إما في الصيغة أو في

هامش
( 1 ) إن قول هذا المعاصر كذلك الا أنه بالأخرة يتأمل مع ذلك في عدم وجوب الإزالة .