الموضوع والحكم لا وجه له لان غايته لزوم الحرج ففي كل مقام تحقق لا تجب الإزالة وهذا لا يوجب جواز تنجيس معابدهم مطلقا لان الحرج شخصي وليس ملاكا للحكم الكلى . مسألة 16 - إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا من المسجد لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير ، وحرمة التنجيس بل وكذا لو شك في ذلك وإن كان الأحوط اللحوق . مسألة 17 - إذا علم إجمالا بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما . مسألة 18 - لا فرق بين كون المسجد عاما أو خاصا . وأما المكان الذي أعده للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم . غير محتاجة إلى الشرح لوضوح حكمها مما سبق . مسألة 19 - هل يجب اعلام الغير إذا لم يتمكن من الإزالة الظاهر ( 1 ) العدم إذا كان مما لا يوجب الهتك والا فهو الأحوط . أقول التحقيق إن الاعلام في صورة التوهين واجب كما أن إعلام الغير لإنقاذ نبي عن الغرق بعد عدم التمكن واجب مثل أن تكون النجاسة عذرة ظاهرة على الجدار أو سائر أمكنة المساجد وأما صورة عدم الهتك فإما أن يلاحظ كونه إرشادا أو إلزاما من باب مقدمة الواجب ، أما الإرشاد فهو لا كلام فيه فان شاء يعلم الغير . وأما وجوبه من باب مقدمة الواجب بان نقول كما أن المؤنة التي تحتاج الإزالة إليها واجبة من باب المقدمية ففي المقام يكون له مقدمة قليلة المؤنة وهو التكلم بكلام فهو واجب كما عن بعض المعاصرين . فلا وجه له والحق مع المصنف ( قده ) لأنه يمكنه ( 2 ) أن يقول في جواب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 52
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٢
هامش
( 1 ) لا يبعد الوجوب فلا يترك الاحتياط .
( 2 ) أقول إن هذا المعاصر يدعى إنه أحرز من الأدلة الأعمية والأهمية وهو آنس بالذهن بعد ملاحظة تشديد الأمر بحيث يجب فورا ويجب صرف المؤنة ولو بلغ ما بلغ وإن كان إحراز كون وجود النجاسة في المسجد مبغوضا للشرع مطلقا ولا ينوط بشخص خاص لا يخلو عن تأمل .