بنحو لو وجد الكفن يجب التكفين أو لو وجد الماء يجب الغسل والتطهير ، فإن كان الخطاب في ذلك مطلقا فلا محالة يجب تحصيل مقدماته وإن صار معلقا فلا يجب .
فعلى الثاني يمكن أن يقال إذا احتاج الميت إلى الكفن ولم يكن له باذل تبرعا لا يجب التكفين بل يدفن عريانا وفي مقامنا هذا لو احتاج تطهير المسجد إلى المؤنة ولم يكن باذل لها يجب أن يقال إن الإزالة ليست واجبة والظاهر هو أن يكون الخطابات التي تكون بهذا النحو مطلقة ونحن في الواجب المعلق أيضا نقول بوجوب تحصيل المقدمات بعد كشف إرادة المولى ومطلوبية العمل الذي له مقدمة .
الأمر الثاني : إن الواجب إذا كان له مقدمات حاصلة فهل يجب تحصيله على المكلفين أم لا فان المسجد إذا كان له موقوفات من الدكاكين وأمثالها فهل يجوز أن يصرف من ذلك المؤنة التي يكون له أم يجب للمسلمين أن يصرفوا المال من كيسهم ؟ الظاهر الأول لأن المؤنة الحاصلة تكون مثل الماء الذي يكون في حوض المسجد فإنه يصرف في تطهيره .
الأمر الثالث إنه لو كان صرف المؤنة على المسلمين حرجيا أو ضرريا فهل قاعدة نفى الحرج والضرر تكون حاكمة على الأحكام الأولية ؟ الحق عدم تطبيق قاعدة لا ضرر على المقام لأنه يلزم منه فقه جديد فان الوضوء والغسل أيضا يحتاج إلى الماء فلو كان ملاحظة هذا الضرر موجبا لرفع التكليف يرفع أكثر التكاليف وأما الحرج ففي كل مورد لزم نسلمه ولا غرو ، فما عن بعض المعاصرين من التمسك بلزوم الضرر وتطبيقه قاعدة لا ضرر عليه غير تام .
الأمر الرابع إن الضمان هل يكون مختصا بمن نجّسه أو يكون على جميع المسلمين كما أن تطهيره واجب كفائي عليهم ، الظاهر اختصاصه ، بمن نجّسه وإن كان الواجب تطهيره على كل أحد بالوجوب الكفائي فاللازم على المنجس هو الضمان للعين ووجوب الإزالة بنفسه كفائي بالنسبة إليه وسائر المسلمين ونحن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 44
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٤