تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

الدليل كما اخترناه يكون لفظيا ولا وجه للقول بالانصراف في المقام لأنه يمكن في بعض المقامات التطهير بغير التنجيس كالاتصال بالكر فعلى فرض الإطلاق لا يجوز التطهير بغير الكر وأما في صورة عدم الإمكان أو في صورة كونه حرجيا فيقع ( 1 ) التزاحم بين دليل عدم جواز تنجيس المسجد ووجوب تطهيره فإذا كان كذلك فلا محالة يقدم الإزالة على كون المسجد نجسا لأنه يدور الأمر بين كون المسجد نجسا أبدا أو تنجيس بعض آخر منه ثم إزالة الجميع وهذا أقل محذورا من الأول . في توقف التطهير على بذل المال مسألة 12 - إذا توقف التطهير على بذل مال وجب وهل يضمن من صار سببا للتنجيس وجهان لا يخلو ( 2 ) ثانيهما عن قوة . أقول إنه إذا احتاج تطهيره على بذل مال مثل تهيئة الآلات وشراء الماء مثلا فإما أن يكون للمسجد مال كان يكون له أموال موقوفة أو صندوق للوجوه الخيرية أو لا يكون ، وإما أن يكون المنجس فاعلا مختارا كالإنسان أو غيره كالهرّ ، فالكلام في المقام في ثلاث صور : الأولى أن يكون المنجس غير انسان وللمسجد مال والثانية هذه الصورة مع عدم مال للمسجد والثالثة أن يكون الفاعل مختارا سواء كان للمسجد مال أم لا وهذه مسألة عويصة ولتوضيحها نحتاج إلى البحث عن أمور : الأول إن العناوين التي تكون في النفقة مما له مقدمة هل تجب مقدمتها أم لا فمثل التطهير أو التكفين أو التغسيل الذي يحتاج إلى الماء والكفن هل يجب تحصيله أو يكون

هامش
( 1 ) بعض معاصريه مد ظله كان متوجها إلى ذلك وتكلم على فرض التزاحم أيضا وأما الإشكال عليه بعدم تمامية الانصراف فهو أيضا مما فيه التأمل لأن التطهير مع الكر أيضا يلازم غالبا التنجيس ولو آنا ما قبل التطهير .
( 2 ) بل الأول لا يخلو عن قوة إذا كان عن تفريط .