ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل اشكال والأظهر عدم جواز الأول بل وجوب الثاني أيضا .
أقول إنه يجب البحث في هذه المسألة عن أمور :
الأمر الأول هو إن المسجد هل يخرج بالخراب عن كونه مسجدا أو يبقى باطنا كذلك وإن صار في الظاهر متغير العنوان كما مثل له المصنف فقد ذهب بعض المعاصرين إلى عدم خروجه عن هذا العنوان ودليله هو إن المسجد إذا صار وقفا يصير حرا لوجه اللَّه تبارك وتعالى ولا يأتي تحت يد أحد ولا يمكن أن يتغير بان يصير ملكا لغيره .
وحاصل الجواب عنه هو أن المسجد إذا صار حرا في وجه اللَّه للصلاة لا غرو في الالتزام بذلك والتزام خروجه عن كونه مسجدا لأنه وإن سلمنا إنه لا يأتي تحت ملك أحد بعد الوقف ولكن لا غرو في أن يكون من المباحات الأولية التي لا تكون تحت يد أحد فيخرج عن المسجدية ويصير مباحا ولكن لا يمكن القول بأنه يجوز تملكه وحيازته لان حق الاختصاص بالمسلمين لا ينافي ذلك فان الكوز المنكسر لا يكون ملكا لصاحبه ولكن يكون له حق الاختصاص إلا إذا أحرز الإعراض هذا أولا وثانيا في باب الوقف كلام وهو إن وقف المسجد الذي لا يمكن الصلاة فيه عادة هل ينعقد أم لا فعلى فرض عدمه حدوثا فإذا صار بقاء بحيث لا يمكن استفادة المسجدية عنه يمكن أن يقال يسقط عن الوقفية لأن إمكان الاستفادة كان من علل صحة الوقف حدوثا وبقاء فإذا زالت العلة زال المعلول فعلى مقتضى القاعدة لا إشكال في التصرف في المسجد بما لا ينافي شأن المسجدية مثل إجراء صيغة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 46
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٦