تغير العنوان وسيجئ حكمها ، أما الصورة الأولى فيتوقف حكمها على بيان أن الغرض في الوقف إذا تغير هل يوجب سلب العنوان أو سلب الحكم أم لا ؟ ففي المقام الغرض من المسجد الصلاة فيه فعلى فرض العدم كالعناوين التي مثلناها وبعض المساجد الذي كان في طرق المارة ومنازلهم في الأزمنة السابقة والآن صار متروكا كبعض المساجد في طريق الكربلاء أو النجف ، والظاهر إن الوقف يكون غير سائر الأملاك فإن البيع لو لم يحصل الغرض منه أيضا صحيح كمن يشترى البطيخ للضيف فلا يجيء وأما الوقف فالغرض الأصلي منه هو تسبيل الثمرة ولا يكون لحبس الأصل غرضا غير ذلك فاذن يمكن القول بان تغيير الغرض يوجب تغيير العنوان أو تغيير الحكم فإنهم يفتون بان المدرسة التي لا تكون محل استفادة للطلاب يجعل للزوار لأنه أقرب إلى نظر الواقف فإزالة النجاسة عن هذه المساجد غير واجبة على هذا التقرير الا أن الذي يوجب الاشكال هو إن ملاحظة غرض الواقف والرجوع إلى ما هو الأقرب يكون في صورة عدم إمكان استفادة الغرض الأصلي فإن أمثال هذه المساجد يمكن تعميره والصلاة فيه ولو قليلا والحاصل إن الغرض في سائر المعاملات لا يكون من الجهات التقييدية وفي الوقف يكون ، ولكن المانع هو ما ذكرناه وكذلك استصحاب كونه مسجدا يترتب عليه الحكم أو يستصحب نفس الحكم .
مسألة 11 - إذا توقف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه إن أمكن إزالته بعد ذلك كما إذا أراد تطهيره بصب الماء واستلزم ما ذكره .
أقول إن الوجه لقول المصنف ( قده ) هو إن الدليل على عدم جواز تنجيس المسجد إما يكون عقليا مثل الإجماع والمتيقن منه غير هذه الصورة وإما يكون لفظيا مثل الآيات والروايات وهي أيضا منصرفة عن المقام لان التنجيس من مقدمات الإزالة ولا اشكال فيه وهذا توهم عن بعض المعاصرين ، ولكن التحقيق هو إن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 42
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٢