تمامية الدليل اللفظي عليه لا مجال لما ذكره بما ذكرناه . أما المقام الثاني وهو طريق تطهيره وغسله فالحق إن هذا لا كبرى ولا ضابطة له بخصوصه بل يختلف حسب اختلاف الموارد فرب مورد يكون الغسل أصلح ورب مورد يكون القطع أصلح مثل بعض الحصر في مسجد الكوفة فهي بحيث لو حرك إلى الخارج يفسد ويضيع . مسألة 9 - إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه اجمع كما إذا كان الجص الذي عمر به نجسا أو كان المباشر للبناء كافرا فان وجد متبرع بتعمير بعد الخراب جاز والا فمشكل ( 1 ) . أقول إنه في صورة وجود المتبرع بالتعمير لا إشكال في وجوب إزالتها عنه فإنه على فرض عدم النجاسة أيضا يفتون بأنه لا إشكال في التخريب ثم البناء على وجه أشرف من سابقه وأما في صورة عدم وجود المتبرع فلا يمكن أن يقال إنه بمجرد الأمر بالإزالة يجب الخراب وهذا له صورتان إحداهما هي إن الخراب يمنع عن الصلاة وأخرى لا يمنع أما عدم تقديم أمر الإزالة في صورة عدم الإضرار بالصلاة فلان الحكم يكون في صورة وجود الموضوع فان المسجد يجب تطهيره وأما على فرض خرابه فهو من قبيل إعدام الموضوع فلذا لا يجوز . في عدم جواز تنجيس المسجد الذي صار خرابا مسألة 10 - لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا وإن لم يصل فيه أحد ويجب تطهيره إذا تنجس . أقول لهذه المسألة صورتان إحداهما ما تعرض له المصنف وهو أن يكون لكثرة ما فيه من التراب والزبالات مع حفظ عنوان المسجدية بأن يقال هذا مسجد خراب وثانيتهما هي أن يجعل طريقا أو حماما أو حانوتا وأمثال ذلك بحيث
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 41
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤١
هامش
( 1 ) والأظهر عدم جواز التخريب .