تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
البيع وغيره فيه والكلام فيه لأمر الدنيا كما هو المعمول في المساجد المعمورة أيضا هذا على مقتضى القاعدة والقول به لا اشكال فيه الا أن يكون في المقام إجماع على عدم الجواز . ثم لو شك في بقاء العنوان فاستصحاب الموضوع وهو المسجدية واستصحاب حكمه مما لا اشكال فيه وعليه فيجب أن يقال بحرمة تنجيسه باستصحاب العنوان ووجوب إزالته لو كان الاستصحاب للحكم التعليقي جائزا بأن يقال هذا المسجد حين لم يصر خرابا كان تطهيره واجبا فكذلك بعده . الأمر الثاني في أن المسجد الخراب الذي لا يمكن الصلاة فيه هل يجوز بيعه لمصالح المسلمين أم لا ولو لم يخرج عن العنوان فقد قيل بعدم جواز بيعه لتوهم أن البيع لا يكون إلا في ما كان في ملك ( بكسر الميم ) فقالوا بأنه وقف ولا يجيء تحت ملك أحد فلا يجوز بيعه وأما على ما هو التحقيق من ضم الميم في الملك فالشرط في صحة البيع هو الملك والسلطنة وفي المقام تكون السلطنة لحاكم الشرع فلا يرد الاشكال من هذه الجهة الا أن يكون في المقام إجماع على عدم الجواز . وأما الإجارة من الحاكم الشرعي فهل تجوز أم لا قال كاشف الغطاء بالجواز في المقام ولكن الإشكال الذي يكون في المقام أيضا هو على فرض صيرورته من المباحات الأولية يجوز تصرف كل من تصرف فيه ولكن الحق كما مر هو إن حق الاختصاص للمسلمين لما يكون في المقام يجوز للحاكم ذلك ولا فرق بين المسجد والمدرسة فإنهم في الثاني حكموا بأنه إذا صار بحيث لا يمكن الاستفادة المقصودة منها وهي تحصيل الطلاب فيها يمكن أن يستفاد منها استفادة أخرى أقرب إلى نظر الواقف مثل جعلها مكان الزوّار في الأمكنة المشرفة أو بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسلمين . فان قلت نظر الواقف بالنسبة إلى سائر منافعها مهمل ولذا يجوز ، ولكن المسجد لا يكون كذلك .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 47 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي