تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

المماشاة مع السيد ( قده ) في الفرع الثالث ( 1 ) . مسألة 8 - إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره أو قطع موضع النجس منه إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره كما هو الغالب . أقول : إن الكلام هنا في مقامين : الأول في أن آلات المسجد التي تكون فيه يكون حكمها حكمه أم لا وإدخال النجس أو المتنجس فيه جائز أم لا ؟ والتحقيق عندي هو إن فرش المسجد من شؤونه وكأنه يحسب منه والتوهين به بتنجيسه توهين بالمسجد كمن يكون له خادم أو ملازم لا ينفك عنه في جميع الأحيان فان الإهانة به تكون إهانة بمولاه فلو كان الدليل واردا بعنوان المسجد بقوله جنبوا مساجدكم النجاسة يكون له سعة يشمل مثل الحصير أيضا وبعض الأشياء مثل الأوتاد وأشياء أخر لا يحسب منه فلا يكون حكمه حكمه وأما جواز إدخال المتنجس فيه فالدليل عليه السيرة فهي قائمة على أن من كان ثوبه نجسا يضعه حين الصلاة في المسجد ولا ردع عنه ولكن إدخال الأعيان النجسة يكون توهينا به ولذا قلنا بعدم جوازه . فتحصل على ما هو المختار لا يجوز تنجيس حصيرة ولو تنجس يجب تطهيره فما عن بعض المعاصرين من ادعاء عدم الدليل عليه لا وجه له فإنه يقول لو كان الدليل على حرمة تنجيس المسجد هو الإجماع من باب الهتك فالمتيقن منه المسجد لا فرشه وإن كان الإطلاقات فمثل الآية : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » إلخ لا ربط له بالنجاسة الظاهرية وأما النبوي وهو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله جنبوا إلخ فأيضا ضعيف ورواية علي بن جعفر يكون العنوان فيه المسجد والحصير لا يكون مسجدا . والجواب عنه هو إن هذا رجوع إلى أول البحث عن دليل جواز التنجيس وعدمه وبعد فرض

هامش
( 1 ) أقول أمثال ذلك عدم وضعه في مكانه يحتاج إلى دليل مع عدم الاحتياج إلى المؤنة لذلك .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 40 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي