تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

مقدمات وهي واجبة ومؤنة الطم تكون من مقدمات إتيان الواجب فالضمان يكون لهذه الجهة . والجواب عن هذا هو إن المقدمية تصدق بالنسبة إلى ما يكون في طريق حصول العمل وأما الذي يكون بعده فلا يصدق بالنسبة إليه وفي المقام طم الحفر لا يكون من مقدماتها بل هو بعدها ولا دليل على وجوبه . وأما الفرع الثالث وهو وجوب إرجاع مثل الآجر مما لا مؤنة له إلى محله الأول فهو من المشكلات وفيه التهافت في كلام المصنف ( قده ) فإنه بعد القول بعدم ضمان طم الحفر وتعمير الخراب قال بوجوب الرد فيما أمكن رده ولا دليل عليه لان الواجب هو تطهيره لا غير ، وكيف كان فربما يستدل له بالروايات التي دلت على عدم جواز إخراج الحصى من المسجد ووجوب رده إليه بعد الإخراج ففي المقام أيضا وجب الرد من هذا الباب . وفيه ( 1 ) إن الروايات تكون في صورة الإخراج بغير إذن من الشرع وعلى فرض وجوب إرجاعه إلى المسجد لا دليل على وضعه في محله الأول . وبأنه وقف والوقوف على حسب ما يوقفها أهلها والآجر وقف ليكون في محل كذا فلا يمكن المخالفة وفيه أن الشارع إذا أذن بتغيير الوقف فلا وجه بعده لهذه الكلمات فتحصل إنه بعد القول بعدم طم الحفر كما في الفرع الثاني لا يمكن

هامش
( 1 ) أقول إن الكلام في المقام يكون في أعم من ذلك والظاهر إنه ولو حصل التطهير في المسجد يجب إرجاعه إلى محله الأول ولا ربط له بمسألة إخراج الحصى حيث لا إخراج على هذا الفرض ولكن على فرض إخراجه فإنه يجب إعادته إلى المسجد وجوبا كفائيا لأنه مع عدم إرجاعه يوجب هذا العمل إتلاف الوقف وعلى فرض الاطمئنان بأن غيره لا يقدم على الإرجاع يجيء الإشكال في إخراجه للتطهير أيضا لو توقف عليه ومعه يتعين إرجاعه في حق هذا الشخص لان المسجد حق مالي للمسلمين ولا يجوز إتلافه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 39 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي