تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ثم هنا كلام عن بعض المعاصرين أطال اللَّه بقاه وهو إن قوله تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » لا يدل على عدم الضمان في المقام لأن الإحسان لا ينافي الضمان فان خراب دار شخص لإنجائه إذا لم يكن بإذنه وإن كان إحسانا إليه ولكن عدم الضمان غير ثابت بل الدليل الذي دل على الضمان مثل « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » يكون الضمان فيه مترتبا على إتلاف مال الغير وما لا يكون مالا ، لا يشمله الدليل والمسجد لا يكون مالا بل كما إن العبيد يعتقون في سبيل اللَّه ويخرجون عن المالية كذلك المسجد لا يكون ملكا لأحد حتى المصلين فحيث لا يكون مالا فلا دليل لنا غيره على ضمان التالف منه بالإذن من الشرع . والجواب عنه هو أن المسجد وإن لم يكن ملكا لأحد ولكن يكون مركز حق للمسلمين اى تعلق حقهم به ضرورة إن وقفه يكون لمصالحهم فهم ذو حق ولا يجوز إتلاف حق الغير فان من دخل المسجد يكون له حق الصلاة في المكان الذي شغله ولكن الحقوق تارة تكون مالية بحيث يمكن المعاوضة بالنسبة إليها وتارة غير مالية مثل المكان في المسجد وتقريب الإشكال بعبارة أخرى هو أن إذن الشرع تارة يتوقف على إذن المالك أو إذن الحاكم أو عدول المؤمنين بحيث يكون إذنهم موضوعا لحكم الشارع وأخرى لا يكون إذنه منوطا بإذنهم كما في المقام ومورد المخمصة فإذا تحقق إذن الشرع فلا وجه معه للضمان لكون هذا الشخص محسنا وما على المحسنين من سبيل . والجواب عنه بعبارة أخرى أيضا أن المقام أيضا يكون مما يحتاج إلى إذن المؤمنين لأن المسجد مركز حقهم فيكون مثل سائر الأموال ودليل الضمان يشمل الحقوق أيضا ولو لم نقل بان من أخذ مكانا في المسجد للصلاة لا يجوز بيعه لأن الحق ليس بماليّ . ثم زعم بعض بان طم الحفر واجب لأن الإزالة واجبة ولها
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 38 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي