وأما القائل باستحباب الدبغ فيقول بأن الرواية ضعيفة والتسامح في أدلة السنن يقتضي ذلك . أو يقول بأنه يحمل على التقية لأن العامة كانوا قائلين بذلك وفيه إن الحمل عليها يكون في صورة استقرار التعارض وهو ينافي ضعفها لان الضعيف لا يعارض القوى ( 1 ) . مسألة 3 ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم بالتذكية ، وإن كانوا ممن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ . أقول قد مر ما يفيد المقام في النجاسات عند الكلام في سوق المسلمين . مسألة 4 - ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها قابل للتذكية فجلده ولحمه طاهر بعد التذكية . أقول هذه لا تحتاج إلى الشرح لما مر في مبحث نجاسة البول . مسألة 5 - يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجسه كملاقاة البدن أو الثوب لبول الفرس والبغل والحمار وملاقاة الفأرة الحية مع الرطوبة مع ظهور أثرها ، والمصافحة مع الناصبي بلا رطوبة ويستحب النضح اى الرش بالماء في موارد ، كملاقاة الكلب والخنزير والكافر بلا رطوبة وعرق الجنب من الحلال ، وملاقاة ما شك في ملاقاته لبول الفرس والبغل والحمار وملاقاة الفأرة الحية مع الرطوبة إذا لم يظهر أثرها وما شك في ملاقاته للبول أو الدم أو المنى وملاقاة الصفرة الخارجة من دبر صاحب البواسير ومعبد اليهود والنصارى والمجوس إذا أراد أن يصلى فيه ويستحب المسح بالتراب أو بالحائط في موارد ، كمصافحة الكافر الكتابي بلا رطوبة ومس الكلب والخنزير بلا رطوبة ومس الثعلب والأرنب .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 405
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) أقول أما استحباب الدبغ بدليل التسامح في أدلة السنن فلا يتم لأنه لا يثبت الا الثواب وعمل المشهور أيضا يكون بها على نحو الوجوب لا الاستحباب فالقول به مشكل .